هبة زووم – عبدالعالي حسون
عاد الجدل التحكيمي إلى واجهة البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، بعدما وجّه نادي حسنية أكادير مراسلة احتجاجية إلى العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، على خلفية القرارات التحكيمية التي رافقت مواجهته أمام الرجاء الرياضي، مساء الأربعاء، بملعب العربي الزاولي، ضمن منافسات الجولة الخامسة من البطولة، في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
واختار الفريق السوسي نقل احتجاجه إلى القنوات الرسمية، من خلال تظلم وقّعه رئيس النادي، بلعيد الفقير، عبّر فيه عن استياء إدارة الحسنية مما اعتبرته حالات تحكيمية مؤثرة في مجريات المباراة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي للمرة الثانية منذ انطلاق الموسم الكروي الحالي.
لا تكمن أهمية هذه المراسلة في كونها احتجاجاً جديداً على أداء التحكيم فحسب، بل في إعادة طرح إشكالية تدبير الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، ومدى تأثيرها المحتمل على نتائج المباريات ومصالح الأندية المتنافسة.
ويرى نادي حسنية أكادير أن تكرار هذه الحالات يستوجب مراجعة جدية، بما يضمن التعامل مع جميع الفرق وفق المعايير نفسها، ويحمي مبدأ تكافؤ الفرص داخل المنافسة الوطنية.
وبالنسبة إلى الفريق السوسي، فإن الاعتراض لا ينبغي أن ينتهي بمجرد تسجيل موقف رسمي، بل يفترض أن يفضي إلى توضيحات مؤسساتية بشأن الحالات المعنية، وتقييمها وفق القوانين المعمول بها، بما يعزز الثقة في منظومة التحكيم.
وفي خطوة ترمي إلى دعم تظلمه، أكد النادي استعداده لتقديم مقاطع مصورة توثق الحالات التحكيمية التي تضمنتها مراسلته، واضعاً بذلك العصبة الاحترافية أمام مسؤولية دراسة الوقائع المعروضة عليها والتفاعل معها وفق المساطر المعتمدة.
ويظل التحدي المطروح أمام الجهات المشرفة على المنافسة هو ضمان معالجة الاحتجاجات على أساس تقني وموضوعي، بعيداً عن الانطباعات أو الأحكام المسبقة، مع توضيح القرارات كلما سمحت المساطر بذلك.
كما شدد حسنية أكادير على ضرورة الحفاظ على صورة مشرفة لكرة القدم المغربية، خصوصاً مع الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها، مؤكداً تقديره للمجهودات المبذولة لتطوير اللعبة وطنياً.
ومع انتقال احتجاج الحسنية إلى المستوى المؤسساتي، تتجه الأنظار إلى موقف العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، ومدى تفاعلها مع الملاحظات التي أثارها النادي.
ففي بطولة تتنافس فيها الأندية على النقاط والمراكز، تكتسي القرارات التحكيمية أهمية بالغة، ويظل التعامل الشفاف مع الحالات المثيرة للجدل عاملاً أساسياً في تعزيز الثقة في المنافسة.
ويبقى الفيصل في هذا الملف هو ما ستكشف عنه مراجعة الحالات المعنية، ومدى مطابقتها لقوانين اللعبة، وما قد يصدر بشأنها من توضيحات أو إجراءات رسمية.
تعليقات الزوار