هبة زووم – حسون عبدالعالي
عاد اتحاد طنجة من الرباط بهزيمة أمام الجيش الملكي بهدفين دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم، على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، لحساب الجولة الخامسة من البطولة الاحترافية، في مواجهة خلفت انتقادات واسعة من الجانب الطنجاوي تجاه الأداء التحكيمي للحكم الحويضري.
وبدأ الجيش الملكي المباراة بضغط واضح على دفاع اتحاد طنجة، مستفيداً من الاستحواذ وصناعة عدد من فرص التسجيل، غير أن الحارس الطنجاوي بدر الدين أبعير تألق في أكثر من مناسبة، وكان أبرز تدخلاته تصديه لركلة جزاء في الدقيقة 35، نفذها يوسف الفحلي، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
وخلال الجولة الثانية، واصل الفريق العسكري ضغطه بحثاً عن هدف السبق، في الوقت الذي وجد فيه اتحاد طنجة نفسه مضطراً إلى إكمال المواجهة بنقص عددي، عقب طرد لاعبه البوتسواني غابي إدوين موهوتسيوا.
واستغل الجيش الملكي التفوق العددي لمواصلة ضغطه، قبل أن يحصل على ركلة جزاء في الدقيقة 78، تولى يوسف الفحلي تنفيذها، بعدما أمر الحكم بإعادة تنفيذها عقب المحاولة الأولى، ليتمكن اللاعب من هز الشباك ومنح فريقه التقدم.
وفي الوقت بدل الضائع، نجح عبد الفتاح حدراف في إضافة الهدف الثاني للجيش الملكي عند الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليحسم أصحاب الأرض المواجهة ويظفروا بالنقاط الثلاث.
غير أن نتيجة المباراة لم تكن وحدها محور النقاش بعد صافرة النهاية، إذ خلفت القرارات التحكيمية للحكم الحويضري حالة من الغضب في صفوف مكونات اتحاد طنجة، التي اعتبرت أن بعض القرارات أثرت بشكل مباشر على مسار المواجهة، خصوصاً ما يتعلق بالطرد وركلة الجزاء التي أعيد تنفيذها.
ويرى منتقدو الأداء التحكيمي أن ما حدث يستوجب مراجعة دقيقة من الجهات المختصة، وعلى رأسها المديرية الوطنية للتحكيم، من أجل تقييم الحالات المثيرة للجدل بالاستناد إلى التسجيلات والتقارير الرسمية، وتحديد مدى سلامة القرارات المتخذة خلال المباراة.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى المديرية المركزية للتحكيم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باعتبارهما الجهتين القادرتين على توضيح الحالات التحكيمية التي أثارت الجدل، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المنظومة التحكيمية.
فحماية صورة البطولة الوطنية لا تقتصر على ضمان جاهزية الملاعب والفرق، وإنما تشمل أيضاً الارتقاء بمستوى التحكيم، وضمان أعلى درجات الدقة والحياد في اتخاذ القرارات، بما يحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص ويمنح نتائج المباريات مصداقيتها الرياضية.
وبينما حقق الجيش الملكي فوزاً ثميناً أمام جماهيره، يجد اتحاد طنجة نفسه أمام ضرورة طي صفحة هذه المباراة والتركيز على الاستحقاقات المقبلة، في انتظار ما إذا كانت الحالات التحكيمية التي أثارت الجدل ستجد طريقها إلى المراجعة والتوضيح من الجهات المختصة.
تعليقات الزوار