كلميمة.. منع ربط منزل بالماء وسحب العداد ومعدات العمل يثير جدلاً حول حدود تدخل السلطة

هبة زووم – الرشيدية
أثارت واقعة شهدتها مدينة كلميمة جدلاً محلياً، بعدما وجد مواطن نفسه، وفق روايته، أمام تدخل للسلطة المحلية حال دون استكمال عملية ربط منزله بشبكة الماء الصالح للشرب، رغم تأكيده حصوله مسبقاً على التراخيص والوثائق التي تخوله الاستفادة من هذه الخدمة.
وبحسب إفادة المواطن المعني، فإنه تقدم إلى المصالح المختصة بطلب الحصول على التراخيص اللازمة لربط منزله بشبكة الماء، قبل أن يحصل من جماعة كلميمة على الوثائق والتراخيص المطلوبة، وذلك بعد استيفائه، وفق قوله، للشروط والإجراءات المعمول بها.
وأضاف أن عملية الربط كانت مبرمجة في موعد محدد، حيث انتقلت إلى عين المكان فرقة تابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، مرفوقة بتقني مختص، من أجل مباشرة الإجراءات التقنية المتعلقة بتركيب العداد وربط المنزل بالشبكة.
غير أن العملية، حسب الرواية ذاتها، لم تكتمل، بعدما حضر باشا مدينة كلميمة إلى المكان، وقام بمنع التقني من مواصلة أشغال التركيب، قبل أن يتم، وفق إفادة المواطن، سحب عداد الماء من عمال المكتب.
ولم تقتصر الواقعة، وفق المصدر نفسه، على توقيف عملية الربط، إذ يقول المواطن إن معدات وآليات العمل التي كانت بحوزة التقني المكلف بالعملية جرى سحبها وحجزها، وهو ما حال، بحسب روايته، دون استكمال المهمة التقنية الموكلة إليه.
وفي تطور آخر أثار استغراب المعني بالأمر، يؤكد هذا الأخير أن باشا المدينة وجه إليه اتهاماً يتعلق بكون الوثائق والتراخيص التي يتوفر عليها مزورة، قبل أن يتم سحب تلك الوثائق منه بعين المكان.
المواطن المعني ينفي بشكل قاطع صحة هذا الاتهام، ويؤكد أن الوثائق التي يتوفر عليها صادرة عن الجهات المختصة، وأنه حصل عليها عبر المساطر الإدارية المعمول بها، معتبراً أن إثارة شبهة التزوير في وثائق رسمية تظل مسألة تحتاج إلى التثبت وفق الآليات القانونية المختصة، ولا يمكن حسمها بمجرد تصريح إداري.
ويرى المعني بالأمر أن ما تعرض له يستدعي توضيحاً رسمياً حول الأساس القانوني الذي تم بموجبه توقيف عملية الربط وسحب العداد ومعدات العمل، خصوصاً أنه يؤكد استكماله للإجراءات الإدارية المطلوبة وحصوله على التراخيص اللازمة.
كما يعتبر المواطن أن منعه من الاستفادة من الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، في حال ثبوت استيفائه فعلاً لجميع الشروط القانونية، يطرح تساؤلات حول الجهة المخولة باتخاذ قرار توقيف العملية، وحدود تدخل السلطة المحلية في مسطرة يفترض أن تخضع لضوابط إدارية وتقنية محددة.
وفي المقابل، تظل ملابسات الواقعة في حاجة إلى توضيح من الجهات المعنية، خاصة بشأن طبيعة الوثائق التي أدلى بها المواطن، ومدى مطابقتها للمتطلبات القانونية، والأساس الذي استند إليه قرار توقيف عملية الربط، وكذا الوضعية القانونية للعداد والمعدات التي تم سحبها، إن ثبتت الواقعة على النحو الذي يرويه المعني بالأمر.
وأمام هذه التطورات، يطالب المواطن الجهات المسؤولة إقليمياً وجهوياً ومركزياً بفتح تحقيق في النازلة، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، والوقوف على حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، فضلاً عن تمكينه من حقوقه في حال ثبوت استكماله للشروط المطلوبة.
وتطرح هذه الواقعة، في انتظار توضيحات رسمية، أسئلة أوسع حول تدبير عمليات الربط بالماء الصالح للشرب، وحدود تدخل السلطات المحلية في الإجراءات التقنية والإدارية، ومدى وضوح المساطر أمام المواطنين، بما يضمن تفادي تضارب الاختصاصات وحماية حقوق المرتفقين، مع الاحتفاظ بحق جميع الأطراف في تقديم روايتها والرد على ما ورد من معطيات واتهامات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد