هدية وزارة التربية الوطنية لشخص معاق ليست كالهدايا: فهل من منقذ؟

قرر محمد حيمد (الصورة)، رقم البطاقة الوطنية cb 187613 والذي يعاني من إعاقة بصرية، اجتياز مباراة مهن التربية والتكوين لهذه السنة.
فأخذ يجمع المادة الخام ويترجمها إلى دروس صوتية ويجالس هذا الأستاذ أو ذاك بهدف تقاسم ما اطلع وما فهمه من معلومات وأفكار.
فاجتاز المرحلة الكتابية بنجاح بعد أن وجه كتابا إلى وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بخصوص حالته، فكان جوابها كتابيا تحت عدد13/634بتاريخ 11شتنبر2013 وموجها إلى مدير الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية، وذلك من أجل أخذ الحالة بعين الاعتبار في إطار النسبة المذكورة المحددة في قرار الوزير الأول رقم3.
130.
00 الصادر ب10يوليوز2000.

لكن النتائج النهائية، التي أصدرتها وزارة التربية الوطنية يوم 3دجنبر 2013 والذي صادف الاحتفال باليوم العالمي للشخص المعاق، حملت بشرى غير سارة له.
إذ لم يرد اسمه ضمن لائحة الناجحين، نتيجة عدم احتساب النسبة المئوية، فاستنجد بهيئات إقليمية و جهوية بالوزارة الوصية على هذه الفئة.

لأجل ذلك وجه، كل من المكتب الإقليمي لمركز حقوق الناس والمكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب باقليم بولمان، كتابا موجها إلى كل من رئيس الحكومة، ووزير التربية والوطنية، ووزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في شأن عدم احتساب النسبة المخصصة لهذه الفئة.
والى حدود كتابة هذه السطور لم تتوصل الهيأتين بأي رد حوله.

والجدير بالذكر أن الحالة هاته تعد الحالة الثانية ضمن نفس العائلة، إلى جانب شقيقته التي تتابع دراستها بفاس، والتي تعتبر الأم المعيل الوحيد لها والتي ينبغي أن تنزع لها القبعة على كفاحها ضد شظف العيش لتكون سندا لابنها خلال مشوار دراسته الجامعية،وعكازه أينما حل وارتحل بأرجاء مدينة ميسور.
لكن ذنبه الوحيد هو ثقته في الشعارات التي يطلقها هذا المسؤول، أوذاك، الذي يقف وراء ميكروفون أو يقرأ خطابا بخصوص تصورات ومشاريع لإدماج هذه الفئة في المجتمع.

وهو يوجه رسالته، من هذا المنبر، إلى كل الشرفاء في هذا الوطن لللتدخل لإنصافه، بعيدا عن الحسابات الضيقة والتي تفقد القيم بريقها والشعارات زيفها خاصة إذا تعلق الأمر بذوي الاحتياجات الخاصة والذين ينتظرون منا جميعا أكثر مما هو كائن بكثير.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد