الكوارث بين الظاهرة ..و مظاهر نهب المال العام.؟ !

محمد فلالي

طبيعي جدا أن نبتلى بالفيضانات والكوارث الطبيعية كباقي دول المعمور.
.
أمرطبيعي جدا أن تنهار قناطرنا الترابية البدائية،كمأساة كلميم جنوبي المغرب.
.
.
وتتعرى طرقاتنا المهترئة فطريا وتسقط بناياتنا الفاقدة للمعايير الصحية للعمارة كفاجعة بوركون.
.
وطبيعي جدا أن نفقد مواطنين إخوة أحبابا جراء هكذا كوارث طبيعية أو أزمات ناتجة عن جرائم إنسانية تكون بفعل فاعل.
.

لكن في المقابل.
.
ليس طبيعيا أن تتحامل مجالس منتخبة ومقاولين وممثلين عن السلطات كانت محلية أو إقليمية أو ولائية على هذا الوطن وعلى أمن وسلامة أبناء هذا الوطن.
.
بتمرير الصفقات و وتفويت المشاريع لمن يجيد ويحسن تنفيذ “المهمة القدرة”،بإنجاز مشاريع تطبعها معالم الغش والهشاشة بدلا من الإتقان والجودة كل ذلك على حساب المال العام الذي يذهب جانب كبير منه إلى الأصول والحسابات الخاصة لبعض ممن أتمنه الشعب على مقدرات هذا الوطن.
.
فليس طبيعيا أن تتقاعس وزارة التجهيز ووزارة النقل في تسطير آليات حقيقية من أجل إيجال الحلول الناجعة للكثير من المدن والبلدات ببلادنا فيما يخص تجهيز البنى التحتية الجيدة للطرقات والقناطر وكذا توفير النقل الذي يرقى إلى تطلعات المواطنين ويرفع من شأن السياحة ببلادنا.
.

فخيانة الوطن لا تقتصر فقط على من يتآمر على الوحدة الترابية والمقدسات لهذا الوطن،لا بل خيانة الوطن يجب أن تنطلي أيضا على كل من تسول له نفسه سرقة ونهب المال العام وعلى كل من هو متورط في تسطير المشاريع المغشوشة المجردة من كل جودة وإتقان .
.
كما أن الخيانة تنطبق على كل من يخون الأمانة .
.
 بتفشى حالة الإهمال والتراخى واللامبالاة فى العديد من قطاعات الدولة،وكذا بالتعدى والتطاول على المال العام والتكاسل والرغبة فى الحصول على المال دون جهد أو إنتاج.

إذا،فجلالة الملك ومعه الشعب المغربي لا يقبل بأن تصير الأمور على هذا النحو من التردي واللامبالاة،لأنه لا يمكن أن ننتظر حتى تحدث الكوارث والأزمات ونفكر فى الحلول، فهذا المبدأ لا يجدي نفعا لأن ديننا الحنيف يأمرنا بأن نأخذ بالأسباب ونجتهد ونسعى بكل جهد لتنفيذ كل ما نكلف به، وهذا يتطلب أيضا أن يجري اختيار الشخص المناسب فى المكان المناسب ويكلف كل شخص بقدر طاقته وقدراته طالما كان هذا العمل مرتبطا بعامة الناس، ويجب ألا يوضع شخص مشبوه أو ضعيف وغير قادر على إنجاز مشروع أو عمل يرتبط بأرواح الناس، ولابد أن تكون هناك شفافية فى معاقبة المسئولين على كل المستويات.
 حتى يتعلم الجميع الدروس من الأخطاء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد