ييكمان أنديرس يُحمل المغرب مسؤولية “أطفاله المشردين” بشوارع السويد
نقلت منابر صحفية سويدية تصريحات وزير داخلية بلادها، ييكمان أنديرس Anders Ygeman، الذي طالب السلطات المغربية بأن تتحمل كافة مسؤولياتها إزاء الأطفال المغاربة الذين يفدون على مملكة السويد، ويجدون أنفسهم في الشوارع مشردين بدون أي مأوى.
وأوردت ذات المصادر أن دعوة الحكومة السويدية للمغرب بتحمل مسؤولية أطفاله في شوارع البلاد، جاء في سياق استدعاء ييكمان لممثل السفارة المغربية بالسويد، قصد إجراء محادثات ثنائية بخصوص ما سمته السلطات هناك ارتفاعا ملموسا لأعداد الأطفال المغاربة الذين يعيشون في شوارع السويد”.
وصرح وزير الداخلية السويدي لجريدة Dagens Nyheter بأن القانون الدولي ينص بشكل واضح على ضرورة التزام المغرب بتحمل مسؤوليته إزاء أطفال ينحدرون من المغربـ، وبذل الرباط جهودا أكبر في هذا الموضوع، بهدف الحد من ارتفاع عدد الأطفال المشردين.
وقالت الصحيفة ذاتها إن القضية التي أثارها وزير الداخلية السويدية (الصورة) تهم مراهقين ذكورا، غير مصحوبين بذويهم، والذين قدموا إلى السويد من شمال إفريقيا وخاصةً المغرب، ويعملون في الأغلب في مجالات الجريمة المنظمة والدعارة، ويعيشون في الشوارع بدون مأوى.
وذكر المصدر أن عدد المراهقين الذكور المغاربة الذين قدموا طلبات لجوء في السويد منذ عام 2012 بلغ حوالي 1100 طلب، حيث تم رفض طلبات لجوء معظمهم، إلا أن السويد لم تتمكن من إعادتهم للمغرب بسبب إعلان السلطات المغربية وجود شكوك حول مدى صحة جنسيتهم المغربية واحتمال أنهم من دول أخرى”.
وزير الداخلية السويدي، وفق المنابر الصحفية التي تناولت هذا الموضوع، رد على الشتكيك المغربي بشأن عدم امتلاك هؤلاء الأطفال المراهقين لأية جوازات سفر تثبت بالفعل أنهم مغاربة، بكون “عذر سيء لا يبرر عدم تحمل السلطات المغربية لمسؤوليتها اتجاه أبنائها”.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد أشارت في تقرير حديث لها، قبل تصريحات وزير الداخلية، إلى أن عدد طالبي اللجوء من الأطفال غير المصحوبين بذويهم وأسرهم ارتفع بشكل كبير جدا في السويد، وعرضت قصة أحد الأطفال السوريين وصل إلى السويد دون أهله.
وأوردت الوكالة الفرنسية أن الصليب الأحمر يفسر استقطاب السويد لهؤلاء الأطفال القاصرين، بكونه البلد الأكثر سلاماً بالنسبة إلى الدول التي ينحدر منها الأطفال، ومعظمهم من سوريا والصومال وأفغانستان واريتريا، ويدركون أنهم سيحظون بفرص جيدة في الحصول على اللجوء”.