أعلنت شركة “ ساوند إنيرجي ” ، عن توقعات لنتائج مؤقتة بخصوص عمليات الحفر للتنقيب عن الغاز في الجهة الشرقية.
.
إعلان متفائل، ينتظر التأكيد، في غضون شهر.
وقد أصدرت هذه الشركة الأوروبية للتنقيب على الغاز، الموجودة في المغرب منذ 2015 ، بياناً الاثنين 11 يوليوز على موقعها الرسمي، تقول فيه إن هذه النتائج المؤقتة تتجاوز توقعاتها.
وأوضح البيان : “ تم الوصول إلى تدفقات للغاز مستقرة، وتم التوصل فقط إلى 18 في المائة من مجمل الخزان ” .
وحصلت شركة ساوند إنرجي على رخص التنقيب في موقع تندرارا لكبير، وقد حفرت أولى الآبار في يونيو الماضي على عمق يصل لـ 2665 متر.
وبعد وصول عمليات الحفر إلى 2601 متر، والوصول إلى 28 متر المكون لخزان الغاز، وصل البئر إلى إنتاج يومي يصل لـ 1,36 مليون قدم مكعب كمعدل، ما يعني 38 ألف متر مكعب من الغاز.
وأشارت الشركة أن النتائج النهائية حول احتياطات الغاز ستكون متاحة نهاية يوليوز الجاري.
ويبدي المدير التنفيذي للشركة المنقبة، جيمس بارسنز، تفاؤلاً كبيراً بخصوص نتائج التنقيب في موقع تاندرارا، وقال : “ تؤكد النتائج الأولية وجود معدل تجاري، وأدلة مهمة على احتياطات مهمة في الخزان ” .
ولتأكيد التوقعات الواعدة بخصوص الأمر، يستشهد بالتعبير عن الاهتمام الذي أبداه صندوق الاستثمار في الغاز Oil Gas Investement Fund، من أجل تمويل يصل لـ 50 مليون دولار من أجل بناء وتشغيل خط أنابيب يربط بين موقع تندرارا بأنابيب المغرب وأوربا.
وقال بارسنز : “ نحن سعداء لتقلي هذا الاهتمام، الذي من شأنه أن يسمح لنا بتوفير البنية التحتية لموقع تندرارا ” .
في المقابل، يبدي مصدر من المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، وهو شريك ساوند إنرجي وصندوق الاستثمار في الغاز بموقع تندرارا، حذراً بخصوص الأمر، لكنه أكد أن هناك إمكانيات مشجعة، وشدد المصدر على الإمكانيات النهائية لا يمكن التأكد منها إلا بعد انتهاء عمليات حفر الآبار.
اتصلت “ المجلة 24” بوزير سابق في الطاقة والمعادن، فضل عدم ذكر اسمه، لكن هو الآخر كان يبقى متحفظا بخصوص هذا الأمر، لأن المغرب سبق أن شهد عدداً من الأخبار الكاذبة بخصوص وجود الغاز الطبيعي.
ويضيف المصدر : “ من الناحية الجيولوجية، هناك ثلاثة مراحل، المرحلة الأولى تتعلق باحتياطات محتملة على بعد 5 أمتار، والثانية تحدد حجم الاحتياطات المحتلة عن طريق قياس الطول والعرض، المرحلة الأخيرة تمكن قيام الإمكانيات الموثوقة، يعني هناك ثلاثة أبعاد بخصوص الحجم ( الطول والعرض والارتفاع ” .
وفقاً لنفس المصدر، فإن الحالة هنا لا تزال بعيدة عن التقييمات النهائية، لأن شركة ساوند إنرجي لا زالت في مرحلة تقييم الاحتياطات المحتلمة، الحفر الأول مشجع، لكن يجب اعتماد على الأقل ثلاث أو خمسة، قبل اتخاد القرار النهائي ” .
وأشار المصدر إلى تجربة آبار النفط الكاذبة في تالسينت، لكنه قال إن الجهة الشرقية للمغرب تحتوي على بعض احتياطات النفط والغاز، والتي سيتم اكتشافها عاجلاً أم آجلاً.
وفقاً لخبير جيولوجي سبق أن شغل مناصب رفيعة في هذا المجال، يؤكد أنه لو كان بيان شركة ساوند إنرجي مضللاً، لرد عليه المكتب الوطني للهيدروكاربورات.
ويضيف قائلاً : “ ساوند إنرجي شركة جادة، قدمت وضعاً واعداً وهو ما يصدر عن أي تحفظات من طرف المكتب الوطني للهيدروكارورات.
.
1,6 مليون قدم مكعب في 5 أمتار فقط من أصل 29 هو معدل يومي مهم، هذه نتيجة مشجعة، رغم أن الأمر يحتاج ايضاً تأكيداً نهائياً بعد الحفر الكامل ” .
نهاية شهر يوليوز الجاري ستنتهي عمليات الحفر، سيعرف المغرب ما إذا كان يتوفر على موارد غازية للاستهلاك الداخلي أو التصدير.