تلاعبات في الصفقات وسندات الطلب… مفتشية العدوي تعري فساد البيجيدي في أكبر مقاطعة بالعاصمة

يونس أباعلي – الرباط
رصدت المفتشية العامة للإدارة الترابية ملاحظات تورط رئيس مجلس مقاطعة اليوسفية بالرباط، ونائبه الأول وكاتب المجلس، المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية، إلى جانب رؤساء مصالح وأقسام، بعدما وقفت لجان افتحاص على تلاعبات في الصفقات والسندات وتوزيع الوقود، طيلة تسيير عبد الرحيم لقرع لمقاطعة اليوسفية من شتنبر 2015.

ورصد تقرير “أسود” للمفتشية العامة للإدارة الترابية، التي ترأسها الوالية زينب العدوي، رفع إلى والي جهة الرباط سلا القنيطرة، التأخر في تنفيذ الاعتمادات المفتوحة في حساب النفقات من المبالغ المرصودة لسنة 2016 و2017، وكشفت التقرير أن نسبة الأداء لم تتجاوز 17 في المائة سنة 2016 رغم أن نسبة الالتزام بلغت 54 في المائة، بمبلغ  13 مليون درهم، إلا أن 7.81 ملايين درهم من هذا المبلغ لم يؤد من طرف الآمر بالصرف.

وسجلت اللجنة أن رصيد النفقات من المبالغ المرصودة للمقاطعة تجاوز 19.97 مليون درهم سنة 2016، بأزيد من 88.50 من مجموع المخصص السنوي للمقاطعة، الذي بلغ 22.56 مليون درهم، وردت اللجنة على تبريرات رئيس المقاطعة بأن هناك تأخرا في تنفيذ الاعتمادات السنوية والمنقولة.

ورغم أن الاعتمادات المخصصة للمقاطعة ارتفعت إلى أزيد من 22 مليون درهم، إلا أن الرئيس لم يعقد إلا 7 صفقات عمومية السنة الماضية، ولم تعتمد مصالح المقاطعة على سندات الطلب والعقود للاستجابة للحاجيات الآنية.

كما رصد التقرير استفراد الرئيس البيجيدي بكل مراحل تدبير المصاريف بواسطة سندات الطلب، ويحدد لوحده الحاجيات ويصدر الأوامر بالأداء، بل تبين أنه كان يتحفظ على ملفات النفقات إلى غاية حلول لجنة التفتيش. كما أن الرئيس يفرض، حسب اللجنة، على موظفين استلام المقتنيات والتوريدات عن طريق سندات الطلب، وعدم تضمينه أجل التنفيذ في رسائل الاستشارة إلى المتنافسين، ولجوئه المتكرر إلى عدد محدود من الممونين، وقبول بيانات أثمان غير مطابقة للقوانين الجاري بها العمل، والتناقض بين الاثمان المقدمة وفاتورة الأداء، وعدن تضمين سندات الطلب لشروط الضمان طبقا لمقتضيات مرسوم الصفقات العمومية.

ووقفت اللجنة على عدم إدلاء لقرع بقرارات تعيين أمناء للمخازن، ولا بأي وثيقة تثبت مسك محاسبة مادية خاصة بالمقتنيات التي تمت في إطار سند الطلب رقم 4/2017 المتعلق بمزاد الطباعة وأوراق ومطبوعات.

كما فضحت شراء تحف فنية وهدايا بواسطة سندات طلب، بدل اقتنائها عن طريق عقود أو اتفاقيات القانون العادي، ورغم رد رئيس المقاطعة إلا أن اللجنة أكدت ملاحظاتها في هذه النقطة.

ومكنت دراسة وتحليل الملفات المتعلقة بسندات الطلب من الوقوف على أداء نفقات عير منجزة في إطار سندات الطلب، أبزرها التلاعب في سند طلب بمبلغ 49.200 مليون درهم متعلق بمصاريف ختان أبناء العائلات المعوزة بمقاطعة اليوسفية، وتبين للجنة الافتحاص أن مصالح المقاطعة أدت سند الطلب الذي تضمن نفقات 250 مستفيدا فيما لم يعذر سوى 193.

وتعذر على اللجنة التأكد من حقيقة عدد المستفيدين، لأن أغلب الشيكات التي استرجعت لا تتضمن أسماءهم، كما أبدت شكوكها حول المساعدات الغذائية التي منحت للمستفيدين من عملية الختان.

وشاب اختلال سند طلب متعلق بشراء لوازم العتاد التقني والمعلوماتي وأشغال الصيانة والمحافظة على البنايات الإدارية والصيانة الاعتيادية للطرقات. كما شاب اختلال سند الطلب المتعلق بمصاريف الإقامة والإطعام والاستقبال، إذ وقفت اللجنة على أداء نفقات غير منجزة بمبلغ 142.890 مليون درهم.

ووقفت عمليات الافتحاص على خرق مبادئ المنافسة في تدبر العقود والصفقات عن طريق تعديل عقد القانون العادي وخرق مسطرو الالتزام بالنفقات العمومية.

وبلغ الأمر إلى القيام باستشارات صورية، إذ وقفت لجنة الافتحاص على أن المقاطعة أبرمت سنة 2016 اتفاقية متعلقة بمصاريف الصيانة بمبلغ 300 ألف درهم، وأثناء تنفيذها تبين لجوء المقاطعة إلى لتسوية أعمال منجزة بشكل مسبق عن طريق مسطرة استشارة 3 منافسين بشكل صوري. وردت اللجنة على جواب لقرع بتأكيد الملاحظة وأن المقاطعة تقوم بإصلاح المركبات والآليات عند الممون نفسه قبل إبرام الاتفاقية.

كما وقفت لجنة الافتحاص على تلاعبات في شرائح الهواتف، وتبين أن رئيس المقاطعة وكاتب المجلس لا يوقعان على السجل الخاص بتقارير مكتب المجلس، خلافا للنظام الداخلي، ولم يؤشرا على المحاضر الخاصة بسنوات 2016 و2017، والمحاضر المضمنة به غير موقعة وغير مؤشر عليها.

ورصد الافتحصاص منح حصص محددة مسبقا من الوقود لفائدة مصالح المنطقة الأمنية اليوسفية، ولفائدة رئيس الدائرة الحضرية اليوسفية، في غياب أي اتفاقية مؤطرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد