بعد رفض تمتيعه بالسراح.. التفاصيل الكاملة لجلسة محاكمة ويحمان بالرشيدية بحضور النقيبين السفياني وبنعمرو
هبة زووم ـ الرشيدية
مثل، يوم أمس الخميس 31 أكتوبر الجاري على الساعة 11 صباحا، أمام المحكمة الابتدائية بالرشيدية ويحمان أحمد رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع ضد الكيان الصهيوني، وذلك في حالة اعتقال بتهمة إهانة موظف أثناء تأدية مهامه باستعمال العنف في حقه بموجب الفصلين 263 و267 من القانون الجنائي.
وقد جاءت هذه المتابعة بعد الأحداث التي وقعت داخل المعرض الدولي للتمور الذي أقيم بمدينة أرفود والذي تقدم فيه قائد قيادة عرب الصباح بشكاية ضد ويحمان أحمد يتهمه فيها بضربه والاعتداء عليه بلكمة على مستوى فكه سقط على إثرها على الأرض، وقد تسلم بموجب ذلك شهادة طبية ثبت عجزا لمدة 24 يوما، إضافة إلى ملف طبي يصب في الموضوع.
وقد حضر الضنين أمام المحكمة، حيث صرح أمام هيئة المحكمة بأنه فعلا قد قام بضرب القائد لكن دفاعا عن النفس، حيث جاء على لسانه جوابا على سؤال دفاعه ودفاع خصمه أنه لم يعرف أن هذا الشخص ومن معه من قوات عمومية وسلطة محلية بل كان يظن أنهم بلطجية، وهذا ما دفعه للرد على عنف قد مورس عليه من طرف أشخاص لم يستطع تحديدهم، كما جاء على لسانه، والذي أدى حسب قوله إلى كسر في مستوى أصبعه، في الوقت الذي توجد الجبيرة على مستوى يده بشكل كامل.
وقد أدى اعترافه التلقائي بالتهمة الموجهة إليه إلى خنق دفاعه (تعدى 15 محاميا) في إيجاد ثغرات قانونية كفيلة بتبرئته، الشيء الذي دفع بكل من النقيبين السابقين الأستاذ السفياني والأستاذ بنعمرو الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الانسان إلى التركيز في أسئلتهم الموجهة إلى موكلهم تصب كلها في القضية الفسلطينية ومسألة التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وأكد “ويحمان”، في هذا الصدد أنه قام بوقفة تنديدية في النسخة التاسعة من هذا المعرض السنة الماضية ضد المنتوجات الإسرائيلية، علما أن 16 دولة قد شاركت في نسخة 2019 في معرض التمور، وأكد أن فعله هذا قد جاء بعد التحقيق الذي قام به مرصده والذي يفيد أن المخابرات العسكرية الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي قد قاما بمؤامرة ضد المغرب لزعزعة استقراره وتقسيم المغرب إلى أربعة دول، حسب ما جاء على لسانه، وهو الشيء الذي أبلغه السنة الماضية إلى رئيس الحكومة السابق بنكيران، كما قام بدعوة قضائية ضد وزير الفلاحة “أخنوش” لدى المحكمة الإدارية التي بثت في الموضوع بعد الاختصاص.
وفي سياق متصل، اختار دفاع المدعي (القائد) التركيز في اسئلته على المادتين 263 و267 من القانون الجنائي، وخاصة واقعة الضرب باعتبار أن الاعتراف سيد الأدلة، وكذا التساؤل عن ماذا معرفة أو عدم معرفة السلطات المحلية التي تقدمت نحوه لمنعه من تنفيذ هذه الوقفة بدون موجب قانون، كما أكد الأستاذين السليماني والمحمدي في معرض حديثهما بالمحكمة.
وقد أكد دفاع المدعي لموقع “هبة زووم” أنه يتوفر على أشرطة سمعية بصرية تؤكد عملية الاعتداء على موكله، في الوقت الذي طالبو الضنين بالادلاء بأدلة تفيد بعملية ضربه من طرف القائد ومن معه.
من جهته، طالب دفاع رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع وعلى رأسهم الأستاذ السفياني إلى الاستماع للشهود، الشيء الذي دفع رئاسة الجلسة إلى تأجيلها إلى 7 نونبر 2019 وعدم قبول ملتسم دفاع الضنين بمتابعته في حالة سراح.
وعلى هامش هذه المحاكمة، جسدت مجموعة من مناضلي حزب العدالة والتنمية وقفة إحتجاجية أمام مقر المحكمة الابتدائية مساندة لرئيس المرصد، وعلى رأسهم البرلماني السابق “عبد الله صغيري” ورئيس بلدية الرشيدية “عبد الله هناوي”.