هبة زووم – الرشيدية
عاد ملف الإهمال الذي يطال المنتجع السياحي عين مسكي بإقليم الرشيدية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه المستشار البرلماني إسماعيل العالوي سؤالاً كتابياً إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مطالباً بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتأهيل هذا الفضاء الطبيعي وتحويله إلى قطب سياحي حقيقي يواكب المؤهلات التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت.
وأكد المستشار البرلماني أن عين مسكي تعد من أبرز المواقع الطبيعية بالإقليم، بفضل منبعها المائي وواحتها الخلابة وموقعها المتميز، الذي جعلها على مدى سنوات متنفساً طبيعياً لآلاف الأسر، فضلاً عن استقطابها لزوار من مختلف مناطق المملكة، غير أن هذه المؤهلات، حسب تعبيره، ظلت حبيسة الإهمال وغياب رؤية تنموية قادرة على تثمينها واستثمارها بالشكل المطلوب.
وأوضح أن الموقع يفتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات والمرافق السياحية الضرورية، سواء على مستوى الإيواء أو فضاءات الاستقبال أو البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وهو ما يحول دون استغلال إمكانياته الطبيعية في تنشيط الحركة السياحية وخلق دينامية اقتصادية لفائدة الساكنة المحلية.
ويرى متابعون أن استمرار تهميش عين مسكي يثير أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل الخطابات الرسمية التي تجعل من السياحة البيئية والقروية رافعة للتنمية المجالية، بينما ما تزال مواقع طبيعية ذات قيمة استثنائية تعاني من غياب الاستثمار والتأهيل، الأمر الذي يحرم الإقليم من فرص واعدة لخلق مناصب الشغل وتنويع موارده الاقتصادية.
كما اعتبر عدد من المهتمين بالشأن التنموي أن تأهيل المنتجع لم يعد ترفاً، بل أصبح ضرورة ملحة تفرضها المكانة التي يحتلها هذا الفضاء الطبيعي، مؤكدين أن أي استراتيجية سياحية جادة بجهة درعة تافيلالت لا يمكن أن تتجاهل موقعاً يمتلك كل المقومات ليصبح وجهة سياحية وطنية على مدار السنة.
ويعيد هذا السؤال البرلماني فتح النقاش حول حصيلة السياسات العمومية في مجال تثمين المؤهلات السياحية بالأقاليم الداخلية، ومدى قدرة الوزارة الوصية على الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة الإنجاز، عبر إطلاق مشاريع فعلية تعيد الاعتبار لمنتجع عين مسكي، وتجعله رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والسياحية بإقليم الرشيدية، بدل أن يظل نموذجاً لضياع الفرص وإهدار الإمكانيات الطبيعية.
تعليقات الزوار