هبة زووم – محمد أمين
أرجع عدد من المتابعين للشأن الاقتصادي بالمغرب ارتفاع أثمان اللحوم والألبان بجميع مشتقاتها إلى الارتجالية والعشوائية التي تسير بها حكومة أخنوش الشأن التدبيري لعدد من القطاعات التي لها أثر كبير على أسعار عدد من المواد الغذائية.
هذا، وقد عرف ثمن الحليب قبل أسابيع ارتفاعا بدرهم في اللتر واحد، ليتبعه مع ذلك في الأسبوع الأخير ارتفاع ملحوظ في أثمان اللحوم بكل أنواعها وصل إلى عشرون درهما في الكيلوغرام الواحد، ليصل ثمن الكيلو الواحد من الغنم إلى 90 درهما وثمن اللحوم الحمراء إلى 90 درهما للكيلوغرام الواحد.
ومعلوم أن حكومة أخنوش كانت قد قررت بداية شهر نونبر من السنة الماضية منع ذبح الأبقار الحلوب بهدف معالجة النقص المسجل في التزود بمادة الحليب، مع وقف استيفاء رسوم الاستيراد المفروض على الأبقار الموجهة للذبح من شأنه أن يعيد التوازن المفقود في الآونة الأخيرة جراء الطلب المتزايد على اللحوم الحمراء.
قرار الحكومة الأخير لم يكن ذي معنى، حيث لم يكون أي تأثير على الأسعار بالسوق الداخلية، حيث قفزت أثمان الألبان واللحوم معا إلى أرقام غير مسبوقة، وهو الأمر الذي أثار غضب المغاربة بكل فئاتهم.
وفي هذا السياق، أكد خبير اقتصادي لهبة زووم أن قرارات الحكومة تأتي اعتباطية ولا تستند إلى أية دراسات استباقية، وهو ما يجعلها غير ذي تأثير على تقلبات السوق الداخلية، معتبرا أن ما يحدث الآن يؤكد بالملموس فشل مشروع المغرب الأخضر الذي راهن عليه المغرب كي يكون رائدا من الناحية الفلاحية.
وأضاف، ذات المصدر، على أخنوش على وجه الخصوص هو من يتحمل تبعات ما يحدث، كونه كان المنفذ الرئيسي لمشروع المغرب الأخضر لعدة سنوات، قبل أن يصير رئيسا للجهاز التنفيذي ويفشل في الحفاظ على أسعار مقبولة، خصوصا بالمواد الفلاحية.