هبة زووم – الحسن العلوي
في اعتقاد مسؤولي ولاية مراكش، لكي تشتغل مع الوالي فريد شوراق وتكون مسؤولا ناجحا يجب أن تحترف الكذب والنفاق والتضليل، وأن تكون شخصية متلونة لا تعرف الثبات على المبادئ، بمعنى أن تكون حربائيا في تعاملاتك.
من يريد أن يشيع هذه الطريقة ويضعها قالبا جاهزا لاختيار المسؤولين يريد أن يضع الوالي فريد شوارق في مأزق يصعب عليه تسيير شؤون ولايته بالطريقة التي وضع من أجلها على رأس ولاية مراكش أسفي، حيث سيجد نفسه من جهة محاطا بمسؤولين من طينة واحدة ومن جهة أخرى خارج التغطية داخل مكتبه المكيف.
فمثل هؤلاء الذين يريدون إحاطة الوالي شوارق بهم قد تكلم عليهم رسول خير الأنام عندما قال: “إن أخاف ما خاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان”، بمعنى عليم اللسان يمتلك المنطق ومنزوع المبادئ تحركه المصالح الشخصية.
ما تعيشه مدينة مراكش من مظاهر السيبة على اختلاف تلويناتها وتجلياتها، أظهرت أن الرصيد السياسي للأحزاب انتهى، وهو جبن سياسي يصعب أن يُغتفر.
ففي وقت أن المجتمع المدني الذي ربما من أدواره أنه رافعة لتقويم وتوجيه بوصلة التدبير السليم، بات محكوم عليه الظهور إبان توزيع كعكة المال العام “المنح السنوية” للدعم الجماعي، في وقت أن ما تبقى من ممثلي صاحبة الجلالة تفرغ للنبش في أغوار القرى عن أحداث ربما تجلب له كما هائلا من المشاهدات و”الجيمات” تحت يافطة “الطوندونس” أو البحث عن “البوز”.
ظهر المجلس الجماعي مراكش بجميع مكوناته الحزبية أغلبية ومعارضة، مثل تلميذ متفرج خائب ينتظر تلقينه دروس الدعم ليعرف اختصاصاته السياسية قبل التدبيرية، وهو ما نهلت عليه مختلف الدكاكين السياسية غير ممثلة داخل المجلس الجماعي لمراكش، بعدما لزموا الصمت دون أي ردة فعل أو تصريح ولو إنساني يعري الواقع المرير الذي تعيشه مدينة مراكش رغم أنه محور حديثهم اليومي داخل مجالسهم بالمقاهي، في ازدراء مُفزع لمواطني مراكش عامة، وفي جهل فضيع لدورهم الدستوري والحزبي السياسي.
تعليقات الزوار