بركان: من له مصلحة في توريط الرئيسة إيمان مداح في ظل الصمت غير المفهوم للعامل حبوها؟

هبة زووم – محمد أمين
حينما قلنا أن رئيسة جماعة السعيدية إيمان مداح مستهدفة من طرف العامل حبوها وحوارييه، قلناها بالفم المليان ولم نختبئ لأننا في “هبة زووم”، نعرف حق المعرفة قوة العامل حبوها وغير دلك يبقى لغو في لغو.
يبدو أن التطاحنات السياسية على مستوى مكونات مجلس جماعة السعيدية، أغضبت ساكنة المدينة التي تعتبرها “مسرحية مكشوفة” تخدم أجندات “لوبي الهموز” في تنفيذ مخططاته الجهنمية للحفاظ على المكاسب المادية، من خلال الضغط على الرئيسة إيمان مداح، لكي ترتكب أخطاء وبعدها يذهب اللوبي بـ”اَلْحُصَيْصَة” وتركها تواجه مصيرها مع محكمة جرائم الأموال، ولجن التفتيش من الداخلية دون نسيان قضاة المجلس الجهوي للحسابات.
لوبي الهموز دفع بشخصيات سياسية معروفة بالمدينة ارتأت فبركت هذا “البلوكاج” للحفاظ على مكاسبها السياسية في مشهد يثير الشفقة على حال مدينة فقدت كل عزها ونخوتها وما تبقى من عذريتها.
فما تعيشه مدينة السعيدية مؤخرا من حالة الاحتقان وتضارب المصالح وتطاحنات شخصية صرفة تسببت في شلل مصالح الساكنة، وتوقف عجلة دوران التنمية في المدينة وهدر الزمن السياسي، وأصبح المجلس الجماعي لدى الشارع السعيدي اليوم مجرد معترك لتصفية الحسابات وتبادل الاتهامات بالفساد دون أن ترد هذه الفئة على الأخرى والعكس.
ما يحدث أصبح ما يفسر أن جوهر الصراع الحقيقي يدخل ضمن خانة الحسابات المالية الضيقة التي تنم عن تطرف فكري من جهة، وقائم على منطق من سيحظى بالنصيب الأكبر من “الكعكة”، وأن خطاب الدفاع عن مصلحة المدينة وساكنتها و”البوليميك الخاوي” مجرد ذر الرماد في العيون لا أقل ولا أكثر.
ما يفعله لوبي الهموز أصبح مفهوما، إلا أن ما يثير الاستغراب في هذا المشهد إصرار العامل حبوها على فرض نفسه في تدبير المرفق الجماعي بعقلية المدير وليس بمنطق عامل معين، ولدت خلافات حادة وغياب تصور واضح لكيفية تدبير الجماعة وانعدام عامل الثقة بين العامل حبوها والرئيسة نظيفة اليد إيمان مداح، كل هذا عمق من حدة الخلافات لتتحول من خلافات ذات أبعاد سياسية إلى خلافات بخلفيات شخصية.
اليوم إن كانت المكونات السياسية لمجلس جماعة السعيدية تتحمل جزء من المسؤولية وتسليم رقبتها للعامل حبوها، في ظل الخريطة السياسية التي أفرزتها انتخابات الـ8 شتنبر، والتي أفرزت خريطة هجينة بجماعة السعيدية (تسعة + تسعة)، فالعامل العامل حبوها يتحمل مسؤولية كاملة ومضاعفة في الضغط على الرئيسة إيمان مداح، على الأقل في ظل سكوته على ما يفعله وما يحاول أن يفعله لوبي الهموز.
ومنذ الوهلة الأولى نبهنا الرئيسة نظيفة اليد إيمان مداح إلى الخطة المعتمدة على 9+9، لكي تبقى دائما تحت الضغط ولتسهيل وصول لوبي الهموز إلى ما يصبو إليه، وبالفعل الرئيسة إيمان مداح تنبهت إلى الأمر وردت على تخوفاتنا في هبة زووم بـ”تزيير السمطة” لأن طعم المال العام مالح كل ما شربت منه تزداد عطشا.
وفي الأخير نقولها صراحة في وجه لوبي الهموز ومن يحميهم أن لحم الرئيسة إيمان مداح عصي وأن ضرب تحت الحزام، ويتحمل العامل حبوها مسؤولية ما يحدث، لأن كل صاحب ضمير لن يسكت على ما يحاك ضد رئيسة شابة رأسمالها الكفاف والعفاف والغنى عن الناس.
وعندما وقف نيرون في شرفة قصره يتمتع برؤية روما وهي تحترق بكامل مجدها، كان يقف إلى جانبه مرافقه الفيلسوف رينون، فسأله نيرون كيف وجد منظر روما وهي تحترق، فقال له الفيلسوف: “إذا احترقت روما فسيأتي من يعيد بناءها من جديد، وربما أحسن مما كانت عليه، لكن الذي يحز في نفسي هو أنني أعلم أنك فرضت على شعبك تعلم شعر رديء فقتلت فيهم المعاني، وهيهات إذا ماتت المعاني في شعب أن يأتي من يحييها من جديد”.
تذكرت هذه الحكاية التاريخية وأنا أتأمل حال مدينة السعيدية اليوم، ففهمت أن ما وصلت إليه من الفوضى على مختلف المستويات مردها ما جاد به عنوان الفيلم التلفزيوني المصري “هي فوضى” ، والله يكون في عون الرئيسة إيمان مداح مع سكوت العامل حبوها على ما يفلعه لوبي الهموز بالسعيدية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد