هبة زووم – الرباط
كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن أرقام صادمة تتعلق بحوادث السير المسجلة بالمجال الحضري خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 ماي الجاري، حيث لقي 31 شخصًا مصرعهم وأصيب 2.939 آخرون، بينهم 102 إصابة بليغة، في 2.145 حادثة سير وقعت في ظرف أسبوع فقط.
ووفق بلاغ رسمي صادر عن المديرية، فإن الأسباب الرئيسية وراء هذا النزيف المستمر في الأرواح والممتلكات تتوزع على عدة سلوكات غير قانونية، يتصدرها عدم انتباه السائقين، يليه عدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه الراجلين، بالإضافة إلى عدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه دون إشارة، وغيرها من الخروقات التي ترسم خريطة القتل اليومي على الطرقات.
وفي سياق جهود المراقبة والزجر، تمكنت مصالح الأمن من تسجيل 48.614 مخالفة مرورية، مع تحرير 7.656 محضرا تمت إحالتها على النيابات العامة المختصة. كما تم استخلاص 40.958 غرامة صلحية، بلغت قيمتها الإجمالية أزيد من 8.9 ملايين درهم.
كما أسفرت عمليات المراقبة عن حجز 4.747 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 7.656 وثيقة، فضلاً عن توقيف 553 مركبة مخالفة.
تأتي هذه الحصيلة الدموية لتُجدد التساؤلات الحارقة حول مدى نجاعة برامج السلامة الطرقية وفعالية المراقبة المستمرة، أمام استمرار سلوكيات التهور والتجاوز والاستهتار بالقانون.
كما تضع المسؤولية أيضًا على عاتق الراجلين، الذين لا تقل أخطاؤهم في بعض الأحيان عن أخطاء السائقين، خاصة في التجاوز العشوائي والتهاون في احترام إشارات العبور.
ورغم الحملات التوعوية وتكثيف المراقبة، يبدو أن نزيف الأرواح على الطرقات المغربية ما يزال متواصلاً، ما يستدعي وقفة حقيقية من مختلف المتدخلين: من الأسرة إلى المدرسة، ومن المؤسسات إلى الإعلام، بهدف بناء وعي جماعي يحمي الحياة ويُعيد للشارع قيم السلامة والانضباط.
تعليقات الزوار