فاطمة التامني تُحذر من انفجار أسعار اللحوم وسط اتهامات متبادلة بين الجزارين والمستهلكين

هبة زووم – الرباط
في خطوة تعكس القلق المتصاعد بشأن موجة الغلاء التي تشهدها أسواق اللحوم الحمراء، وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن ما وصفته بـ”الارتفاع المفاجئ وغير المبرر” في أسعار اللحوم، خصوصًا لحم الغنم.
وأكدت التامني في مراسلتها أن أسعار الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم قفزت إلى ما يفوق 150 درهمًا، في حين لامست أسعار أجزاء أخرى كالكبد و”الدوارة” مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي أثار استياءً واسعًا في صفوف المواطنين، خصوصًا من ذوي الدخل المحدود.
واتهمت البرلمانية فيدرالية اليسار بعض تجار الجملة والجزارة بالاحتكار والمضاربة، مشيرة إلى أنهم يعمدون إلى تقليص العرض عمدًا وفرض أسعار مرتفعة بشكل متفق عليه، ما يخلق ندرة مصطنعة ويدفع بالأسعار إلى سقوف مقلقة، في ظل غياب المراقبة الحكومية وضعف تدخل الوزارة في ضبط الأسواق.
وأضافت التامني أن هذه الاختلالات تأتي في سياق حساس قبيل عيد الأضحى، وهو ما يزيد من الضغط على الأسر المغربية، ويطرح تساؤلات حول جدوى السياسات الفلاحية الحالية ومدى فعاليتها في تعزيز الأمن الغذائي وضمان القدرة الشرائية للمواطن.
غير أن مصادر مهنية في القطاع، كشفت لهبة زووم عن قراءة مختلفة للواقع، حيث حملت بدورها جزءًا من المسؤولية للمستهلك المغربي، معتبرة أن الإقبال المكثف وغير المبرر على شراء اللحوم و”الدوارة” رغم إعلان جلالة الملك عن إلغاء شعيرة النحر لهذا العام، بسبب تداعيات الجفاف ورغبة الدولة في تأهيل القطيع الوطني، ساهم في تغذية جشع بعض التجار وسرّع في موجة الزيادات.
وأبرزت المصادر ذاتها أن هذه السلوكيات تعكس مستوى من القصور في الوعي الاستهلاكي، حيث تحوّل استهلاك اللحوم إلى طقس رمزي لا يخضع لاعتبارات دينية أو عقلانية، بل إلى هاجس اجتماعي مرتبط بـ”العين والبطون”، على حد تعبيرها.
وفي ختام مداخلتها، طالبت التامني الوزير المعني بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تنوي الوزارة اتخاذها لضبط الأسعار والحد من المضاربات، مع ضمان وصول اللحوم إلى المواطنين بأسعار معقولة، في ظل واقع اقتصادي دقيق يزداد تأزمًا مع كل ارتفاع جديد في كلفة المعيشة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد