أزيلال: فيدرالية اليسار تفتح ملف دعم الجمعيات وتطالب بتدخل عامل الإقليم

هبة زووم – أزيلال
أعادت فيدرالية اليسار الديمقراطي، فرع أزيلال، ملف الدعم العمومي المخصص للجمعيات إلى واجهة النقاش المحلي، من خلال انتقادات حادة وجهتها إلى المجلس الجماعي، متهمة إياه باعتماد ما وصفته بـ”منطق الزبونية والمحسوبية” في توزيع هذا الدعم، بدل الارتكاز على معايير الشفافية والاستحقاق.
وأفاد بيان صادر عن الفرع المحلي للفيدرالية أن عدداً من الجمعيات النشيطة بالإقليم باتت محرومة من الاستفادة من الدعم العمومي، رغم انخراطها في تأطير الساكنة وتنظيم أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية، وهو ما اعتبره البيان مؤشراً على وجود اختلالات في تدبير هذا الملف.
وترى الفيدرالية أن المجلس الجماعي لا يتعامل مع النسيج الجمعوي كشريك أساسي في التنمية المحلية، بل يوظف الدعم، وفق تعبيرها، ضمن حسابات انتخابية ضيقة، ترتبط بالقرب السياسي والانتماء، وهو ما يفرغ هذا الدعم من أهدافه التنموية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أثارت الهيئة السياسية وضعية الاتحاد الرياضي الأزيلالي، معتبرة أنه يمر بمرحلة صعبة تهدد استمراريته، في ظل ما وصفته بحرمانه من الدعم الكافي، رغم تاريخه ومكانته داخل المشهد الرياضي المحلي، وكذا النداءات المتكررة التي وجهها مسؤولوه للجهات المعنية.
واعتبرت الفيدرالية أن استمرار هذا النهج في تدبير الدعم العمومي لا ينعكس فقط على الجمعيات المتضررة، بل يهدد التوازن العام للنسيج الجمعوي، ويقوض أدواره الحيوية في ظل الخصاص الذي تعرفه المنطقة على مستويات متعددة.
أمام هذه المعطيات، دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي عامل إقليم أزيلال إلى التدخل من أجل فرض احترام قواعد الحكامة الجيدة، وضمان توزيع عادل وشفاف للدعم العمومي، قائم على معايير واضحة، بعيداً عن كل أشكال المحاباة أو الاستغلال السياسي.
هذا، ويبقى ملف دعم الجمعيات أحد المؤشرات الأساسية على جودة التدبير المحلي، حيث يُفترض أن يشكل رافعة للتنمية والتأطير، لا أداة لإعادة إنتاج الولاءات.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية، يستمر الجدل بأزيلال حول ضرورة إعادة الاعتبار لمبادئ الشفافية والإنصاف في تدبير المال العمومي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد