بركان: فاطمة الزهراء الماحي تقترب من قيادة لائحة التقدم والاشتراكية في تشريعيات 2026

هبة زووم – بركان
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، بدأت ملامح المشهد السياسي بإقليم بركان تتضح تدريجياً، في ظل حركية متسارعة تعرفها مختلف الأحزاب السياسية استعداداً لاستحقاق انتخابي يُتوقع أن يكون من أكثر المحطات تنافسية على مستوى الجهة الشرقية.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار نحو حزب التقدم والاشتراكية الذي يبدو أنه حسم، بشكل شبه نهائي، في خيار الدفع بوجه نسائي لقيادة لائحته البرلمانية بالإقليم، ويتعلق الأمر بفاطمة الزهراء الماحي، في خطوة غير مسبوقة تعكس توجهاً نحو تعزيز حضور الكفاءات النسائية في مواقع القرار والتمثيلية السياسية.
وتشير المعطيات المتداولة داخل الأوساط الحزبية إلى أن قيادة الحزب تتجه إلى منح الماحي تزكية وكيلة اللائحة البرلمانية بدائرة بركان، ضمن استراتيجية تروم تجديد النخب وضخ دماء جديدة في المشهد السياسي المحلي، مع الرهان على كفاءات قادرة على استقطاب فئات واسعة من الناخبين خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه الأحزاب الكبرى بالإقليم ترتيب أوراقها الانتخابية، حيث اختارت أحزاب الأغلبية، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، خيار الاستمرارية من خلال تجديد الثقة في برلمانييها الحاليين لقيادة اللوائح الانتخابية، سعياً إلى الحفاظ على مواقعها وتعزيز مكاسبها المحققة خلال الانتخابات السابقة.
وتشهد الساحة السياسية ببركان، خلال الأشهر الأخيرة، تحركات لافتة وإعادة تموقع لعدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، بالتزامن مع مشاورات داخلية مكثفة تجريها الأحزاب لحسم أسماء المرشحين وتدبير التحالفات المحتملة، في أفق الدخول الرسمي إلى أجواء الحملة الانتخابية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن اختيار فاطمة الزهراء الماحي، في حال تأكيده رسمياً، سيشكل رسالة سياسية قوية من حزب التقدم والاشتراكية بشأن انفتاحه على الكفاءات النسائية، كما قد يمنحه زخماً إضافياً في دائرة انتخابية تعرف تقليدياً منافسة قوية بين مختلف القوى الحزبية.
وفي المقابل، تؤكد مصادر سياسية أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في رسم الخريطة الانتخابية النهائية بالإقليم، خاصة مع استمرار المشاورات الداخلية وتنامي الحركية السياسية التي تسبق عادة المواعيد الانتخابية الكبرى، وسط ترقب لما ستسفر عنه التزكيات النهائية والتحالفات المحتملة.
وبين رهانات التجديد، وحسابات الاستمرارية، وطموحات مختلف الأحزاب لتعزيز مواقعها داخل المؤسسة التشريعية، تبدو دائرة بركان مقبلة على سباق انتخابي مفتوح على جميع الاحتمالات، في انتظار الإعلان الرسمي عن المرشحين الذين سيقودون معركة شتنبر 2026.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد