هبة زووم – سطات
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، تعرف الساحة السياسية بإقليم سطات حركية متسارعة ومؤشرات متزايدة على احتدام المنافسة بين مختلف الأحزاب السياسية الساعية إلى الظفر بالمقاعد البرلمانية المخصصة للإقليم، في استحقاق انتخابي ينتظر أن يكون من بين أكثر المحطات السياسية إثارة خلال السنوات الأخيرة.
وفي خضم هذه التحركات، برز اسم هشام الباجوري كأحد الوجوه السياسية التي تستأثر باهتمام المتابعين للشأن المحلي، بعد حصوله على تزكية حزب الديمقراطيين الجدد لقيادة اللائحة التشريعية بالإقليم، في خطوة تعكس رغبة الحزب في دخول غمار المنافسة الانتخابية بطموحات كبيرة ورهان واضح على تحقيق حضور مؤثر داخل المشهد السياسي المحلي.
ويعتبر عدد من الفاعلين والمتابعين أن اختيار الباجوري لم يأت من فراغ، بل يستند إلى ما راكمه من حضور داخل الأوساط الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم، إضافة إلى شبكة علاقاته الواسعة وقربه من عدد من الفاعلين المحليين، وهو ما يمنح الحزب فرصة لتعزيز موقعه واستقطاب شرائح جديدة من الناخبين الباحثين عن بدائل سياسية خارج الأطر الحزبية التقليدية.
ويأتي هذا الترشيح في سياق دينامية تنظيمية متنامية يشهدها حزب الديمقراطيين الجدد على المستوى الوطني، حيث يعمل على توسيع قاعدته التنظيمية وتكثيف حضوره الميداني استعداداً للاستحقاقات المقبلة، معتمداً خطاباً سياسياً يركز على القرب من المواطنين وربط المسؤولية السياسية بالنجاعة في تدبير القضايا التنموية والاجتماعية.
ويستند الحزب، بقيادة أمينه العام محمد ظريف، إلى رؤية سياسية تقوم على تجديد الممارسة الحزبية وتعزيز الثقة في العمل السياسي، من خلال تقديم كفاءات ووجوه قادرة على التفاعل مع انتظارات المواطنين والدفاع عن قضاياهم بعيداً عن الحسابات الضيقة والصراعات التقليدية التي طبعت المشهد السياسي خلال السنوات الماضية.
وتشير المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية بالإقليم إلى أن حزب الديمقراطيين الجدد يطمح إلى تحقيق مفاجأة انتخابية خلال هذه الاستحقاقات، مستفيداً من الحضور المتزايد لمرشحه هشام الباجوري ومن حالة التململ التي تسجلها بعض القواعد الانتخابية تجاه الأحزاب التقليدية، وهو ما قد يساهم في إعادة رسم جزء من الخريطة السياسية المحلية.
ويرى متابعون أن المنافسة بإقليم سطات لن تكون سهلة بالنظر إلى قوة الأحزاب المتجذرة محلياً، غير أن دخول فاعلين جدد إلى السباق الانتخابي قد يفرض معادلات جديدة ويجعل معركة المقاعد البرلمانية الستة مفتوحة على مختلف الاحتمالات، خاصة في ظل الحركية السياسية المتنامية التي تعرفها المنطقة مع اقتراب موعد الاقتراع.
ومع استمرار الأحزاب السياسية في ترتيب أوراقها وحسم لوائح مرشحيها، تبدو سطات مقبلة على واحدة من أكثر المنافسات الانتخابية إثارة، حيث تتقاطع رهانات التجديد السياسي مع حسابات الحفاظ على المواقع المكتسبة، في مشهد قد يحمل العديد من المفاجآت خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
تعليقات الزوار