هبة زووم – متابعات
ارتفعت حصيلة ضحايا موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها السواحل المحاذية لمدينة سبتة المحتلة إلى 60 قتيلاً، بعد انتشال جثامين جديدة من عرض البحر، في واحدة من أكثر المآسي الإنسانية دموية التي عرفها المضيق خلال السنوات الأخيرة.
وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن عناصر الحرس المدني الإسباني تواصل عمليات التمشيط والبحث قبالة سواحل سبتة، ولا سيما في محيط معبر تاراخال (Tarajal)، حيث عُثر على أغلب الضحايا بعد أن لقوا مصرعهم غرقًا أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة المحتلة سباحةً انطلاقًا من شواطئ الفنيدق.
وتأتي هذه الحصيلة الثقيلة عقب موجة تدفقات جماعية للمهاجرين استمرت على مدى اليومين الماضيين، في ظل ظروف بحرية صعبة، دفعت بالعشرات إلى المجازفة بحياتهم أملاً في بلوغ الضفة الأخرى، قبل أن تتحول الرحلة إلى مأساة إنسانية.
وبارتفاع عدد الضحايا إلى 60 قتيلاً، يصل إجمالي الوفيات المسجلة في محاولات الهجرة سباحة نحو سبتة منذ بداية سنة 2026 إلى 92 شخصًا، وفق المعطيات الأولية المتوفرة.
ولا تستبعد المصادر الأمنية الإسبانية ارتفاع الحصيلة خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ التي تنفذها فرق الحرس المدني والجهات المختصة، بحثًا عن مفقودين يُرجح أن يكونوا قد غرقوا خلال محاولات العبور.
وتسلط هذه الفاجعة الضوء مجددًا على المخاطر المتزايدة للهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية، كما تعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز آليات التعاون الإقليمي لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر والحد من المآسي الإنسانية المتكررة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
تعليقات الزوار