هبة زووم – الدار البيضاء
خلف حادث تخريب أزيد من 120 سيارة بمدينة بوسكورة حالة من الاستياء والقلق في صفوف الساكنة، التي وجدت نفسها أمام مشهد غير مسبوق أعاد إلى الواجهة النقاش حول الوضع الأمني بالمنطقة ومدى نجاعة التدخلات الوقائية التي يفترض أن تضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم.
وأمام تصاعد هذه المخاوف، ارتفعت أصوات العديد من السكان مطالبة بتعزيز التواجد الأمني بمختلف الأحياء السكنية، وتكثيف الدوريات الليلية لعناصر الدرك الملكي، خاصة بالمناطق التي تعرف توسعاً عمرانياً وكثافة سكانية متزايدة، وذلك من أجل التصدي لمختلف الظواهر الإجرامية التي باتت تؤرق راحة الأسر وتهدد الإحساس بالأمن والاستقرار.
وتعتبر فعاليات محلية أن ما وقع ببوسكورة ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي في سياق تزايد شكاوى المواطنين من بعض المظاهر التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، سواء تعلق الأمر بالسرقات أو بمظاهر الانحراف وتعاطي وترويج المخدرات التي يقول متابعون للشأن المحلي إنها تعرف انتشاراً مقلقاً بعدد من النقط السوداء بالمنطقة.
وفي هذا السياق، تتجه أصابع الانتقاد نحو المسؤولين عن تدبير الشأن الأمني المحلي، حيث يرى عدد من المتتبعين أن حجم التحديات المطروحة يفرض اعتماد مقاربة أكثر صرامة وفعالية في محاربة مختلف أشكال الجريمة والانحراف، مع تعزيز الحضور الميداني لعناصر الدرك الملكي والاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين.
كما تثير بعض الأصوات المحلية تساؤلات بشأن مدى نجاعة الجهود المبذولة لمحاربة شبكات ترويج المخدرات التي تنشط ببعض المناطق، معتبرة أن استمرار هذه الأنشطة بشكل يثير انتباه الساكنة يستوجب تدخلاً أكثر حزماً من الجهات المختصة من أجل تجفيف منابعها والتصدي لمخاطرها الاجتماعية والأمنية.
وفي المقابل، يشيد عدد من الفاعلين المحليين بالسمعة المهنية التي يحظى بها القائد الجهوي للدرك الملكي على مستوى الجهة، داعين إلى فتح تقييم شامل للأداء الأمني ببوسكورة، بما يضمن الوقوف على مكامن الخلل ومعالجة الاختلالات المحتملة التي قد تؤثر على فعالية العمل الأمني بالمنطقة.
ويؤكد مواطنون أن التحدي الحقيقي اليوم لا يقتصر على الكشف عن المتورطين في عمليات التخريب الأخيرة، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة بناء الثقة بين الساكنة والمؤسسات الأمنية عبر تكثيف التدخلات الوقائية، وتعزيز التواصل مع المواطنين، والتصدي بحزم لمختلف الظواهر التي تهدد الأمن العام.
ويبقى الأمل معقوداً على تحرك جاد وفعال يعيد الطمأنينة إلى سكان بوسكورة، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن حماية المواطنين وممتلكاتهم تظل أولوية لا تقبل التهاون أو التساهل.
تعليقات الزوار