هبة زووم – بني ملال
شهدت جماعة فم أودي، التابعة لإقليم بني ملال، صباح اليوم، حالة استنفار أمني وصحي غير مسبوقة، عقب تعرض تسعة أشخاص لإصابات متفاوتة الخطورة نتيجة طلقات مجهولة المصدر، يُرجح أنها ناجمة عن أجسام حديدية، في ظروف ما تزال غامضة إلى حدود الساعة.
وحسب المعطيات الأولية، فقد جرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، حيث استنفرت الأطقم الطبية والتمريضية مختلف مصالحها للتعامل مع الحالات الوافدة، خصوصًا بعد تسجيل إصابات خطيرة على مستوى الصدر لدى شخصين، استدعت تحويلهما بشكل عاجل إلى المركز الاستشفائي الجامعي مستشفى ابن رشد بمدينة الدار البيضاء، نظرًا لخطورة وضعهما الصحي.
كما أفادت مصادر متطابقة أن شخصين آخرين جرى إيداعهما بقسم جراحة العظام بعد تعرضهما لإصابات على مستوى الأطراف، فيما وُضع شخص خامس تحت المراقبة الطبية الدقيقة، بينما تلقى أربعة مصابين آخرين الإسعافات والعلاجات الأولية وغادر بعضهم المستشفى بعد استقرار حالتهم.
الحادث خلف حالة من القلق والارتباك وسط الساكنة المحلية، خصوصًا مع تضارب المعطيات حول طبيعة الطلقات ومصدرها، في ظل تأكيد مصادر طبية أن الإصابات لا تبدو ناتجة عن بندقية صيد تقليدية، وهو ما فتح الباب أمام عدة فرضيات تنتظر نتائج التحقيقات التقنية والأمنية لحسمها.
وفور وقوع الحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت تحرياتها وأبحاثها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في محاولة لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات والظروف الحقيقية التي أدت إلى هذا الحادث الخطير.
وتعيش ساكنة المنطقة حالة ترقب كبيرة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، خاصة أن الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول السلامة والأمن بالمناطق القروية، وضرورة التعامل الصارم مع أي ممارسات قد تهدد حياة المواطنين أو تعرض سلامتهم للخطر.
تعليقات الزوار