بني ملال.. جمعية زهور تتهم مديرة التعاون الوطني بفسخ “تعسفي” لاتفاقية الشراكة وتدخل في اعتصام إنذاري

هبة زووم – بني ملال
دخلت الأزمة بين جمعية زهور بني ملال لدعم النساء في وضعية صعبة والمنسقية الجهوية للتعاون الوطني منعطفاً جديداً، بعدما أعلنت الجمعية دخولها في اعتصام جزئي إنذاري، احتجاجاً على قرار قالت إنه يقضي بفسخ اتفاقية الشراكة التي كانت تربطها بالتعاون الوطني، معتبرة أن القرار اتُّخذ بشكل مفاجئ ودون احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النوع من الاتفاقيات.
وفي بيان استنكاري موجه إلى الرأي العام، أكدت الجمعية أن مديرة التعاون الوطني أقدمت، يوم الجمعة 26 يونيو 2026، على إنهاء اتفاقية الشراكة بشكل أحادي، مع مطالبة مستخدمي الجمعية ومنتسبيها بمغادرة الفضاء المتعدد الوظائف للمرأة، فضلاً عن حجز ممتلكات ووثائق تابعة للجمعية، وهو ما اعتبرته “خرقاً لبنود الاتفاقية” و”مساساً بمصالح المستفيدات والعاملين”.
واعتبر المكتب المسير للجمعية أن هذه الخطوة تأتي، بحسب تعبيره، في سياق ما وصفه بـ”التضييق الممنهج” الذي تتعرض له الجمعية منذ تجديد هياكلها، متهماً مسؤولة التعاون الوطني بخدمة “أجندات ضيقة” واستهداف العمل الجمعوي المستقل، وهي اتهامات تعكس موقف الجمعية ولم يصدر بشأنها، إلى حدود الآن، رد رسمي من الجهة المعنية.
وأضاف البيان أن الجمعية تعتبر قرار فسخ الشراكة “باطلاً وفاقداً للشرعية القانونية”، وترى أنه تحيط به “شبهة تصفية حسابات”، مؤكدة أن ما وقع لن يثنيها عن مواصلة أنشطتها الاجتماعية لفائدة النساء في وضعية صعبة، والدفاع عن مبادئ الشفافية وحسن تدبير المال العام.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن المكتب المسير خوض اعتصام جزئي إنذاري داخل الفضاء المتعدد الوظائف للمرأة، مع الاحتفاظ، بحسب البيان، بحق الجمعية في اللجوء إلى مختلف الأشكال الاحتجاجية التي يكفلها القانون، بما فيها الطعن أمام القضاء الإداري في قرار فسخ الشراكة.
كما وجهت الجمعية نداءً إلى الإدارة المركزية للتعاون الوطني، والسلطات الإقليمية والمحلية، من أجل فتح تحقيق في ملابسات القرار، والكشف عن أسبابه وخلفياته، مطالبة الهيئات الحقوقية والمدنية والإعلامية بمساندة ما وصفته بقضيتها دفاعاً عن استقلالية العمل الجمعوي.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية تدبير اتفاقيات الشراكة بين المؤسسات العمومية وجمعيات المجتمع المدني وفق قواعد الحكامة والشفافية واحترام الالتزامات التعاقدية، بما يضمن استمرارية الخدمات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة، ويجنب المستفيدين أي انعكاسات قد تنتج عن الخلافات الإدارية أو القانونية.
وفي المقابل، يبقى من الضروري الاستماع إلى وجهة نظر إدارة التعاون الوطني بشأن الاتهامات الواردة في بيان الجمعية، باعتبار أن استجلاء جميع المعطيات يظل أساسياً لتكوين صورة متوازنة عن هذا الملف، الذي يبدو مرشحاً لمزيد من التطورات خلال الأيام المقبلة، سواء على المستوى الإداري أو القضائي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد