هبة زووم – حسون عبدالعالي
اقتسم حسنية أكادير ونهضة الزمامرة نقاط المباراة، بعدما انتهت المواجهة التي جمعتهما على أرضية الملعب الكبير بأكادير بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، ضمن منافسات الجولة الثامنة والعشرين من البطولة الوطنية الاحترافية، في لقاء اتسم بالندية والتنافس الكبير، وعرف تقاسمًا لفترات السيطرة بين الفريقين، تحت قيادة الحكم محمد البارودي.
وشهدت الدقائق الأولى انطلاقة قوية من جانب نهضة الزمامرة، الذي كاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا، غير أن الحكم أوقف الهجمة بعد احتساب خطأ هجومي إثر تدخل من المهاجم ديالو على أحد مدافعي حسنية أكادير، لتبدأ بعدها ملامح المباراة في التغير تدريجيًا لفائدة أصحاب الأرض الذين فرضوا سيطرتهم على وسط الميدان ونجحوا في الاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات بشكل أكثر تنظيمًا.
وأثمرت أفضلية الفريق السوسي قبل نهاية الشوط الأول، عندما أعلن الحكم محمد البارودي عن ركلة جزاء في الدقيقة الحادية والأربعين، إثر تدخل من المدافع نوفل الطاهيري على المهاجم بابا إيلو داخل منطقة الجزاء. وتولى الأخير تنفيذ الركلة بنجاح، مانحًا حسنية أكادير هدف التقدم، بعد قرار تحكيمي لم يثر الكثير من الجدل بالنظر إلى وضوح المخالفة.
وحاول نهضة الزمامرة العودة سريعًا في النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم لغزالة سوس حال دون وصول الضيوف إلى مرمى الحارس بدر الدين أبعير، لينتهي النصف الأول بتقدم مستحق للفريق الأكاديري بهدف دون رد.
ومع انطلاق الجولة الثانية، ظهر نهضة الزمامرة بوجه مختلف، حيث رفع من نسق أدائه وكثف ضغطه على دفاع الحسنية، سعيًا لإدراك التعادل، غير أن غياب التركيز في اللمسة الأخيرة وتألق الخط الخلفي للفريق السوسي حالا دون ترجمة الفرص إلى أهداف.
وفي المقابل، لم يكتف حسنية أكادير بالدفاع عن تقدمه، بل واصل البحث عن هدف ثانٍ عبر المرتدات السريعة التي قادها المتألق بابا إيلو، والذي شكل مصدر إزعاج دائم لدفاع الفريق الزمامري بفضل تحركاته المستمرة وسرعته في استغلال المساحات.
وجاءت نقطة التحول الثانية في اللقاء عند الدقيقة الخامسة والسبعين، بعدما أعلن الحكم محمد البارودي عن ركلة جزاء لفائدة نهضة الزمامرة إثر عرقلة واضحة داخل منطقة العمليات. وانبرى منتصر لهتيمي لتنفيذها بنجاح، موقعًا هدف التعادل، ومعيدًا المباراة إلى نقطة البداية.
واكتسبت المواجهة طابعًا مفتوحًا خلال الدقائق الأخيرة، بعدما بحث كل فريق عن تسجيل هدف الفوز، وكانت أخطر الفرص من نصيب نهضة الزمامرة الذي اقترب أكثر من مرة من هز الشباك، غير أن الحارس بدر الدين أبعير تألق في أكثر من مناسبة، وأنقذ مرماه بتدخلات حاسمة حافظ بها على نقطة التعادل لفريقه.
وبهذه النتيجة، اكتفى كل فريق بإضافة نقطة إلى رصيده في سبورة الترتيب، في مباراة عكست التكافؤ الكبير بين الطرفين، حيث تفوق حسنية أكادير في الشوط الأول واستثمر أفضليته بهدف التقدم، بينما نجح نهضة الزمامرة في فرض شخصيته خلال الشوط الثاني والعودة في النتيجة، ليخرج الفريقان بتعادل يمكن اعتباره عادلًا قياسًا على مجريات اللقاء.
تعليقات الزوار