جامعة الحسن الأول تكرم الفوج الثالث من خريجي كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية

هبة زووم – سطات
في أجواء أكاديمية وإنسانية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بفرحة النجاح، احتفت كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، بتخرج الفوج الثالث من طلبتها برسم الموسم الجامعي 2023-2026، وذلك خلال حفل للتميز احتضنه مركز الابتكار بالجامعة، بحضور رئيس الجامعة، وعميد الكلية، وعدد من الأساتذة الباحثين، إلى جانب أسر الخريجات والخريجين وشخصيات أكاديمية ومدنية.
وشكل هذا الموعد الأكاديمي محطة رمزية لتتويج سنوات من الجد والاجتهاد، وتجسيداً لثقافة الاعتراف بالكفاءة والتميز التي دأبت المؤسسة على ترسيخها، باعتبار خريجيها رصيداً بشرياً مؤهلاً للمساهمة في خدمة المجتمع وحمل رسالة العلم والمعرفة.
واستُقبل الطلبة المحتفى بهم وأسرهم في أجواء احتفالية مفعمة بالاعتزاز، عكست قيمة هذه المناسبة التي تؤرخ لنهاية مرحلة جامعية وبداية مسارات علمية ومهنية جديدة، كما أبرزت متانة العلاقة التي تجمع المؤسسة بطلبتها وعائلاتهم.
وافتتح الحفل بعزف النشيد الوطني المغربي، تلاه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تُلقى كلمة افتتاحية استحضرت رمزية هذا الحدث الأكاديمي، وما يمثله من تتويج لمسيرة علمية حافلة بالعطاء والتحصيل.
وفي كلمته بالمناسبة، هنأ رئيس جامعة الحسن الأول، الدكتور عبد اللطيف مكرم، الخريجات والخريجين على هذا الإنجاز، مؤكداً أن الجامعة تواصل التزامها بتكوين كفاءات علمية وإنسانية قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع وسوق الشغل، والمساهمة في تحقيق التنمية الوطنية. كما أشاد بالدينامية التي تعرفها كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية، سواء على مستوى التكوين أو البحث العلمي والانفتاح الأكاديمي.
من جانبه، عبر عميد الكلية، الدكتور خالد رزق، عن اعتزازه بتخرج فوج جديد من الطلبة الذين بصموا على مسار جامعي متميز، مبرزاً ما تعرفه المؤسسة من تطور في برامج التكوين والبحث العلمي والانفتاح الثقافي، وما توفره من بيئة جامعية محفزة على الإبداع والابتكار. وأكد أن التخرج لا يمثل نهاية مرحلة دراسية فحسب، بل يشكل انطلاقة جديدة نحو آفاق مهنية وعلمية أرحب، داعياً الخريجين إلى مواصلة الاجتهاد وخدمة وطنهم ومجتمعهم.
كما تخللت الحفل كلمات لممثلي الشعب والتكوينات الأكاديمية، استعرضت محطات من المسار العلمي للخريجين، وأبرزت أهمية التكوينات التي تحتضنها الكلية في إعداد كفاءات مؤهلة للإسهام في مختلف المجالات الثقافية والعلمية والمهنية.
ولم تفت المناسبة الإشادة بالدور المحوري الذي يضطلع به الأساتذة الباحثون في تأطير الطلبة ومواكبة مساراتهم الأكاديمية والإنسانية، من خلال جهودهم المتواصلة في التكوين والتوجيه والإشراف، بما يسهم في إعداد أجيال تمتلك الكفاءة والمعرفة وروح المسؤولية.
وتوج الحفل بتكريم الطلبة المتفوقين، وتوزيع الشهادات والدروع التقديرية على الخريجات والخريجين، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الفرح والاعتزاز، تقاسمتها الأسر مع أبنائها وبناتها في لحظة ستظل راسخة في ذاكرتهم.
واختتمت فعاليات الاحتفال بالتقاط صور جماعية وثقت هذه المناسبة المميزة، أعقبها حفل شاي أتاح للحضور فرصة تبادل التهاني واستحضار أجمل ذكريات الحياة الجامعية.
ويأتي تنظيم هذا الحفل في إطار حرص كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الأول على ترسيخ ثقافة الاعتراف بالتميز والاحتفاء بالنجاح الأكاديمي، وتعزيز روح الانتماء لدى طلبتها، بما يجعل التخرج محطة مفصلية لا تمثل نهاية مسار دراسي فحسب، بل انطلاقة جديدة نحو مستقبل عنوانه الإبداع، والتميز، وخدمة الوطن.
وبذلك، جددت الكلية تأكيد رسالتها في تكوين أجيال من الكفاءات العلمية والإنسانية القادرة على الإسهام في التنمية، وترسيخ مكانة الجامعة المغربية كمؤسسة منتجة للمعرفة، ومنفتحة على محيطها، ومواكبة للتحولات الوطنية والدولية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد