محفوظ الوليدي – الحسيمة
استفاقت ساكنة حي أفزار الأعلى بمدينة الحسيمة، منذ الساعات الأولى من فجر يوم الأحد، على وقع انقطاع مفاجئ للماء الصالح للشرب، دون أي إشعار أو بلاغ مسبق من الجهات المعنية، في مشهد أعاد إلى الواجهة إشكالية تدبير الخدمات الأساسية وغياب التواصل مع المواطنين في مثل هذه الحالات الطارئة.
وخلف هذا الانقطاع حالة من الاستياء والتذمر وسط الأسر، خاصة أنه تزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وعطلة نهاية الأسبوع، وهي فترة يرتفع فيها الاستهلاك المنزلي للمياه بشكل ملحوظ، ما جعل العديد من المواطنين يجدون أنفسهم عاجزين عن تلبية أبسط احتياجاتهم اليومية.
وأكد عدد من السكان أن المشكل لا يكمن فقط في انقطاع الماء، وإنما في غياب أي توضيح رسمي يفسر أسباب هذا التوقف أو يحدد المدة الزمنية المرتقبة لاستئناف التزويد، وهو ما يفاقم حالة القلق ويترك المجال واسعاً للإشاعات والتأويلات.
ويرى متتبعون أن احترام حق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الأساسية يقتضي، بالقدر نفسه، احترام حقهم في الحصول على المعلومة، من خلال اعتماد سياسة تواصل استباقية تقوم على إشعار الساكنة مسبقاً بأي انقطاعات مبرمجة أو أشغال تقنية قد تؤثر على التزويد، بما يمكنهم من اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وطالبت الساكنة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإعادة التزويد بالماء في أقرب الآجال، مع تقديم توضيحات رسمية حول أسباب هذا الانقطاع، تفادياً لتكرار مثل هذه الاضطرابات التي أصبحت تثير استياء المواطنين، خاصة خلال فصل الصيف.
ويبقى توفير الماء الصالح للشرب خدمة عمومية أساسية لا تحتمل الارتجال أو ضعف التواصل، وهو ما يفرض على الجهات المكلفة بتدبير هذا القطاع اعتماد مقاربة أكثر نجاعة وشفافية، قوامها التدخل السريع، وإخبار المواطنين بكل المستجدات، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي ويجنب الساكنة معاناة كان بالإمكان الحد منها بمجرد تواصل مسؤول وفعال.
تعليقات الزوار