حدو أخشيش – الحسيمة
تتزايد شكاوى عدد من مرتفقي جماعة بني بوعياش بشأن ما يصفونه بتراجع جودة الخدمات الإدارية، في ظل اتهامات بوجود اختلالات في احترام أوقات العمل من طرف بعض الموظفين، الأمر الذي يقول المواطنون إنه ينعكس سلباً على مصالحهم اليومية ويؤخر إنجاز وثائقهم الإدارية.
ووفق إفادات متداولة محلياً، فإن عدداً من المرتفقين يشتكون من التأخر في التحاق بعض الموظفين بمكاتبهم، إلى جانب مغادرة بعضهم لمقر العمل قبل انتهاء التوقيت الإداري، وهو ما يؤدي، بحسب المشتكين، إلى توقف عدد من المصالح الإدارية وتعطيل قضاء شؤون المواطنين، خاصة بالنسبة للمرتفقين القادمين من المناطق المجاورة.
كما يتحدث مواطنون عن تنامي ظاهرة الوسطاء بمحيط الجماعة، معتبرين أن تعثر ولوج المواطنين إلى الخدمات الإدارية في الآجال المطلوبة يخلق بيئة تستغلها بعض الأطراف للتدخل مقابل تسهيل إنجاز بعض المساطر، وهو ما يفرض، إذا ثبتت هذه الادعاءات، تشديد المراقبة ومحاربة كل الممارسات التي تمس بمبادئ المرفق العمومي.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن انتظام الموظفين واحترام أوقات العمل يشكلان ركيزة أساسية لضمان استمرارية الخدمات الإدارية، لأن أي خلل في هذا الجانب ينعكس مباشرة على ثقة المواطنين في الإدارة، ويؤثر على مناخ الاستثمار والتنمية المحلية.
وفي السياق ذاته، يطرح عدد من الفاعلين المحليين تساؤلات حول آليات المراقبة الإدارية داخل الجماعة، ومدى تفعيل المسؤوليات الإشرافية لضمان احترام التوقيت الإداري وحسن سير مختلف المصالح، مؤكدين أن تدبير الموارد البشرية يظل من بين أهم مؤشرات الحكامة الجيدة داخل الجماعات الترابية.
كما يدعو متابعون إلى فتح تحقيق إداري للوقوف على مدى صحة هذه الشكاوى، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان انتظام العمل بالمصالح الجماعية، وتحسين ظروف استقبال المرتفقين، وتكريس مبادئ المساواة والشفافية في الولوج إلى الخدمات العمومية.
ويبقى تحسين أداء الإدارة المحلية رهيناً بفرض الانضباط داخل المرافق العمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن المواطن لا ينتظر من جماعته سوى إدارة منفتحة، تحترم القانون، وتلتزم بأوقات العمل، وتجعل خدمة المرتفق أولوية لا مجرد شعار يرفع في المناسبات.
تعليقات الزوار