الدار البيضاء.. احتقان داخل عمالة عين الشق يثير التساؤلات حول أسلوب تدبير العاملة بشرى برادي

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تعيش عمالة مقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء، وفق مصادر متطابقة، على وقع أجواء من الاحتقان الداخلي منذ التحاق العاملة الجديدة، بشرى برادي، بممارسة مهامها، في ظل تزايد حالة التذمر وسط عدد من مسؤولي المصالح والأقسام والموظفين، الذين يتحدثون عن تغير ملحوظ في أسلوب تدبير الإدارة الترابية.
وتفيد المصادر ذاتها بأن المرحلة الحالية تتسم بتوتر غير مسبوق داخل مختلف المصالح، الأمر الذي انعكس على المناخ المهني وأثار تساؤلات بشأن طبيعة المقاربة المعتمدة في تدبير شؤون العمالة، خاصة في ظرفية تحتاج فيها عين الشق إلى تعبئة الجهود لمواجهة عدد من الإكراهات التنموية والإدارية التي تؤرق الساكنة.
ويرى متابعون أن الأولوية في هذه المرحلة كان يفترض أن تنصب على تسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة، وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، والبحث عن حلول عملية للإشكالات التي تعرفها المنطقة، بدل السماح بتنامي أجواء التوتر داخل الإدارة، لما لذلك من انعكاسات محتملة على مردودية المرفق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتستحضر العديد من الأصوات داخل العمالة أسلوب تدبير العامل السابق، الذي تقول إنه كان يعتمد مقاربة تقوم على التواصل والانفتاح والتنسيق مع مسؤولي المصالح ورؤساء المصالح الخارجية، وهو ما ساهم، بحسب المصادر، في خلق مناخ مهني إيجابي ساعد على تسريع معالجة الملفات وتحقيق الانسجام داخل الإدارة.
في المقابل، تؤكد المصادر أن عدداً من الموظفين ومسؤولي الأقسام يعبرون اليوم عن استيائهم من الأجواء السائدة، معتبرين أن استمرار حالة الاحتقان قد يؤثر سلباً على السير العادي للإدارة وعلى نجاعة الأداء الإداري، في وقت تتطلب فيه المرحلة تعزيز الثقة داخل المؤسسة وتوحيد الجهود لخدمة مصالح المواطنين.
ويبقى من الضروري، في ظل هذه المعطيات، فتح قنوات للحوار الداخلي وتقييم أساليب التدبير بما يضمن استقرار الإدارة وتحسين ظروف العمل، لأن نجاح أي مسؤول ترابي لا يقاس فقط بسلطة القرار، وإنما أيضاً بقدرته على بناء فريق عمل متماسك، وتحفيز الأطر الإدارية، وتوفير مناخ مهني سليم ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات العمومية، خاصة وأن المواطن يظل في نهاية المطاف هو المتضرر الأول من أي اختلال في تدبير المرافق العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد