غضب متصاعد بكيسر.. اتهامات بالمزاجية و”الحكرة” تلاحق رئيس مركز الدرك الملكي

هبة زووم – سطات
يتصاعد الجدل بمنطقة كيسر التابعة لإقليم سطات، على خلفية شكاوى متزايدة من مواطنين وفعاليات محلية بشأن ما يصفونه بطريقة تدبير تثير الكثير من علامات الاستفهام داخل مركز الدرك الملكي، في وقت يفترض فيه أن تكون المؤسسة الأمنية فضاءً لحماية الحقوق وخدمة المرتفقين وفق مبادئ المساواة والحياد واحترام القانون.
وتتحدث أصوات محلية عن حالة من التذمر المتنامي بسبب ما تعتبره تعاملاً غير متوازن مع المواطنين في عدد من الملفات الإدارية والشكايات المعروضة على المركز، حيث يشتكي متضررون من بطء معالجة بعض القضايا واعتماد مقاربات مختلفة في التعامل مع المرتفقين، وهو ما يطرح، بحسبهم، تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المساواة أمام القانون.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الإشكال لم يعد مرتبطاً بحالات معزولة أو شكايات فردية، بل تحول إلى موضوع نقاش متداول داخل المنطقة، خاصة مع تكرار الاتهامات المتعلقة بما يوصف بالمزاجية في تدبير بعض الملفات، الأمر الذي ساهم في اتساع فجوة الثقة بين عدد من المواطنين والمرفق الأمني.
وتشير معطيات متداولة محلياً إلى وجود حالة من التوتر داخل محيط المركز، انعكست سلباً على صورة المؤسسة، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تعزيز الثقة والتعاون بين مختلف المتدخلين من سلطات وأجهزة أمنية ومواطنين، بما يخدم الأمن والاستقرار ويحفظ مصالح الساكنة.
ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذه الأوضاع من دون توضيحات أو تفاعل من الجهات المختصة من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان، خاصة وأن المواطنين ينتظرون من المؤسسات الأمنية أن تكون عنواناً للإنصاف والنجاعة والسرعة في معالجة الملفات، بعيداً عن أي ممارسات قد توحي بوجود تمييز أو انتقائية.
وفي ظل تنامي هذه الأصوات، تتعالى المطالب بفتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة ما يتم تداوله، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي اختلالات، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الرامية إلى تخليق المرفق العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يدعو متتبعون إلى تعزيز آليات التواصل مع المواطنين، وتكريس ثقافة القرب والإنصات لشكايات المرتفقين، بما يضمن استعادة الثقة في المؤسسة الأمنية ويعزز صورتها كضامن للأمن وحامٍ للحقوق والحريات.
ويبقى الرهان اليوم، بحسب العديد من الفاعلين المحليين، هو أن تتحرك الجهات المختصة بسرعة وفعالية لتقييم الوضع داخل مركز الدرك الملكي بكيسر، حتى لا يتحول الاحتقان المتصاعد إلى أزمة أعمق، خاصة وأن المنطقة في حاجة إلى مؤسسات قوية وفاعلة قادرة على خدمة المواطن وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، لا إلى بؤر جديدة للتوتر وسوء الفهم بين الإدارة والمرتفقين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد