سطات: تعبئة جماعية تُجنب كيسر كارثة أكبر بعد اندلاع حريق ضخم بأراضي أولاد السي علال

هبة زووم – سطات
شهد دوار أولاد السي علال التابع لجماعة كيسر بإقليم سطات، خلال الساعات الماضية، اندلاع حريق واسع النطاق أتى على مساحات مهمة من الأراضي الفلاحية، مخلفاً خسائر مادية في عدد من المحاصيل الزراعية، قبل أن تتمكن فرق التدخل من السيطرة عليه بعد جهود مكثفة وتعبئة شاملة لمختلف السلطات والمتدخلين.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية والأمنية ومختلف المصالح المعنية، حيث تم تفعيل حالة من الاستنفار الميداني لتطويق الحريق ومنع امتداده إلى مساحات إضافية من الحقول المجاورة.
كما سجل حضور رئيس جماعة كيسر الذي وضع رهن إشارة فرق التدخل مختلف الوسائل والآليات اللوجستيكية المتوفرة بالجماعة، بما في ذلك الشاحنات ومعدات الدعم، للمساهمة في محاصرة ألسنة اللهب والحد من انتشارها.
وعرفت عمليات الإخماد مشاركة ميدانية مكثفة لقائد قيادة كيسر ورئيس الدائرة الترابية، إلى جانب أعوان السلطة المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، الذين أشرفوا على تنظيم وتنسيق عمليات التدخل في ظروف اتسمت باليقظة والتعبئة المستمرة، بهدف حماية الأرواح والممتلكات الفلاحية المهددة بالنيران.
ولم تقتصر جهود مواجهة الحريق على المؤسسات الرسمية فقط، بل شهدت المنطقة هبة جماعية لساكنة الدوار والفلاحين الذين انخرطوا بشكل مباشر في عمليات محاصرة النيران، في مشهد جسد قيم التضامن والتآزر التي تميز أبناء العالم القروي، وساهم بشكل كبير في الحد من حجم الخسائر المحتملة.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد أتت النيران على ما يقارب 20 هكتاراً من الأراضي الفلاحية، متسببة في أضرار متفاوتة طالت محاصيل زراعية كانت على مشارف موسم الحصاد، وهو ما يشكل خسارة اقتصادية مؤلمة لعدد من الفلاحين الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذه الزراعات كمصدر رئيسي للدخل.
وأكدت مصادر محلية أن سرعة التدخل وتنسيق جهود مختلف المتدخلين مكنت من احتواء الحريق في وقت قياسي نسبياً، والحيلولة دون امتداده إلى مساحات أكبر أو تهديد التجمعات السكنية والممتلكات المجاورة، وهو ما جنب المنطقة خسائر كانت قد تكون أكثر جسامة.
وخلف الحادث حالة من القلق والترقب في صفوف الساكنة والفلاحين، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية التي تتسم بارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، وهي عوامل تساهم بشكل كبير في سرعة انتشار الحرائق داخل الحقول الزراعية خلال هذه الفترة الحساسة من السنة.
ويأتي هذا الحريق في سياق تزايد الحرائق الفلاحية بعدد من جماعات إقليم سطات خلال الأيام الأخيرة، والتي تسببت في إتلاف مساحات مهمة من المحاصيل الزراعية، الأمر الذي يفرض رفع درجة اليقظة وتعزيز حملات التحسيس والتوعية بمخاطر الحرائق، خصوصاً مع انطلاق موسم الحصاد الذي يشهد عادة ارتفاعاً في عدد هذه الحوادث.
وفي الوقت الذي تواصل فيه المصالح المختصة تقييم حجم الأضرار والخسائر المسجلة، تتعالى مطالب الفلاحين بضرورة تعزيز وسائل الوقاية والاستجابة السريعة، ووضع آليات أكثر نجاعة لحماية الأراضي الفلاحية والمحاصيل الزراعية من خطر الحرائق المتكررة، حفاظاً على الأمن الغذائي ومصادر عيش الساكنة القروية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد