عبد الهادي خيرات ينجح في خلط أوراق المنافسة الانتخابية بعاصمة الشاوية ويربك حسابات الخصوم السياسيين بالإقليم

هبة زووم – سطات
عاد اسم عبد الهادي خيرات ليتردد بقوة داخل الأوساط السياسية بمدينة سطات مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في مشهد يعكس استمرار حضوره في الذاكرة السياسية المحلية وقدرته على إثارة النقاش كلما بدأت ملامح السباق الانتخابي تتشكل.
ورغم غياب أي إعلان رسمي بشأن عودته إلى العمل السياسي المباشر أو دخوله غمار المنافسة المقبلة، فإن تداول اسمه داخل المجالس والمنتديات السياسية أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول الدور الذي قد يلعبه إذا قرر العودة إلى الواجهة، وحول مدى تأثيره في إعادة رسم التوازنات داخل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافساً بجهة الدار البيضاء-سطات.
ويعد خيرات من الشخصيات التي تركت بصمتها في المشهد السياسي المحلي خلال مراحل سابقة، حيث تمكن من بناء حضور لافت داخل المدينة والإقليم، مستفيداً من شبكة علاقات واسعة وتجربة سياسية طويلة جعلته رقماً صعباً في معادلات انتخابية عديدة.
ومع بدء الأحزاب في ترتيب أوراقها استعداداً للمواعيد المقبلة، يرى عدد من المتابعين أن مجرد تداول اسم خيرات يعكس استمرار وزنه الرمزي داخل الساحة السياسية بسطات، ويجعل أي قرار محتمل بشأن ترشحه أو دعمه لجهة معينة عاملاً قد يؤثر في حسابات مختلف الفاعلين.
في المقابل، يعتبر منتقدون أن المرحلة الحالية تتطلب الدفع بوجوه جديدة قادرة على تقديم مشاريع وأفكار تتماشى مع التحولات التي تعرفها المدينة، مؤكدين أن الرهان ينبغي أن ينصب على تجديد النخب وضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة، بدل إعادة إنتاج التجارب السابقة مهما كان تأثير أصحابها.
ويأتي هذا النقاش في سياق سياسي يشهد إعادة تموقع عدد من الأحزاب والشخصيات المحلية، حيث أصبحت كل خطوة أو تحرك محل قراءة وتحليل في ظل استعدادات مبكرة للاستحقاقات المقبلة، ما يزيد من أهمية أي اسم قادر على تحريك الخريطة الانتخابية.
وبين من يرى في خيرات رصيداً سياسياً ما زال يحتفظ بقدر من التأثير، ومن يعتبر أن الزمن السياسي تجاوز مرحلة الوجوه التقليدية، تبقى الكلمة الأخيرة للناخبين وللتطورات التي ستسبق فتح باب الترشيحات الرسمية.
وفي جميع الأحوال، فإن عودة اسم عبد الهادي خيرات إلى واجهة النقاش تؤكد أن مدينة سطات ما زالت تعيش على إيقاع صراعات سياسية مفتوحة، وأن موازين القوى فيها لم تستقر بعد، وهو ما يجعل أي تحرك محتمل من الفاعلين التاريخيين أو الوجوه الجديدة قادراً على إعادة خلط الأوراق قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد