هبة زووم – حسون عبدالعالي
في موسم طُبع بالمفاجآت والتحولات في الدوري الإسباني لكرة القدم، خطف البرازيلي رافينيا الأضواء بعدما تُوّج بجائزة أفضل لاعب في “الليغا”، إثر مساهمته البارزة في تتويج برشلونة بثلاثية تاريخية ضمّت الدوري، كأس الملك وكأس السوبر الإسبانية.
رافينيا، البالغ من العمر 28 عاماً، أثبت هذا الموسم أنه أكثر من مجرد جناح مهاري، بعدما سجل 18 هدفاً وصنع 9 تمريرات حاسمة في الليغا وحدها، متفوقاً على زميله الواعد لامين يامال الذي نال جائزة أفضل لاعب تحت 23 عاماً، وعلى الفرنسي كيليان مبابي، هداف الدوري في موسمه الأول مع ريال مدريد.
وبهذا الأداء اللافت، رفع رافينيا رصيده في جميع المسابقات إلى 34 هدفاً و25 تمريرة حاسمة، ليصبح واحداً من أبرز المرشحين لجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، في منافسة مفتوحة تعكس موسماً أوروبياً غير تقليدي.
المفارقة أن هذا النجاح جاء بعد صيف مضطرب كان فيه اللاعب قاب قوسين أو أدنى من مغادرة الفريق الكتالوني. فقد كان رافينيا مرشحاً للرحيل في بداية الموسم، وسط حديث عن عروض من الدوري الإنجليزي والسعودي.
لكن القدر التدريبي تدخّل حين منح المدرب الألماني هانزي فليك ثقته الكاملة للجناح البرازيلي، خاصة في ظل الإصابات التي ضربت ركائز الفريق، وعلى رأسهم الحارس مارك أندريه تير شتيغن ولاعب الوسط فرينكي دي يونغ.
رافينيا تحوّل من “مرشح للبيع” إلى “رجل الحسم”، ليقود برشلونة إلى موسم استثنائي أعاد وهج الفريق محلياً بعد إخفاقات المواسم الماضية.
الرقم 22 في برشلونة، الذي وصل إلى “كامب نو” في صيف 2022 قادماً من ليدز يونايتد مقابل 60 مليون يورو، بدا هذا الموسم أكثر نضجاً وفاعلية، مما دفع إدارة النادي إلى تمديد عقده حتى عام 2028.
هذا التتويج الفردي الذي يحمله رافينيا اليوم هو تتويج لمسار تصاعدي بدأ منذ أول لمسة له بقميص البلوغرانا، لكنه أيضاً رسالة قوية إلى المشككين الذين اعتبروا أنه لن يرقى لمستوى تطلعات نادٍ بحجم برشلونة.
أما جمهور الفريق، فقد وجد في النجم البرازيلي رمزاً للإصرار والولاء، خصوصاً بعد بقائه واختياره القتال من أجل مكانته في الفريق بدلاً من الرحيل نحو عقود مغرية.
ويبقى السؤال: هل يكون هذا الموسم مجرد بداية لرافينيا في كتابة سطور ذهبية جديدة مع برشلونة، وربما مع الكرة العالمية؟ الكرة الذهبية بانتظاره.. وأعين العالم ترقب الخطوة التالية.
تعليقات الزوار