هيئة حقوقية تطالب بحماية زياش من تهديدان بن غفير وتدعو السلطات الهولندية للتدخل

هبة زووم – الرباط
عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع هولندا – عن قلقها البالغ من التصريحات التي صدرت عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، والتي تهدد لاعب كرة القدم الدولي المغربي/الهولندي حكيم زياش على خلفية مواقفه السياسية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وتأكيده على رفضه للانتهاكات المستمرة في غزة وقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
ويعد هذا التصعيد من قبل المسؤولين الإسرائيليين، بحسب الجمعية، اعتداء على حق حكيم زياش في التعبير عن آرائه السياسية والإنسانية.
وأشارت الجمعية في بيانها إلى أن حكيم زياش، كونه مواطنًا هولنديًا، يتمتع بكافة الحقوق التي يضمنها له الدستور الهولندي، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير، وهو ما يجب أن يكون محميًا وفقًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ويؤكد البيان أن أي تهديد أو تحريض ضد زياش بسبب مواقفه يشكل خرقًا صريحًا لتلك الحقوق، وينتهك مبادئ القانون الدولي الذي يدعو إلى حماية الأفراد من التهديدات بناءً على آرائهم.
من جانبها، أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على تضامنها الكامل مع حكيم زياش ضد هذه التهديدات، داعيةً إلى ضرورة توفير الحماية له من قبل السلطات الهولندية.
كما دعت السلطات إلى اتخاذ كافة التدابير القانونية لضمان حقوقه كمواطن هولندي وحمايته من أي محاولة لتشويه سمعته أو استهدافه بسبب مواقفه السياسية والإنسانية.
كما جددت الجمعية دعوتها للتصدي لخطابات التحريض والكراهية التي تصدر من المسؤولين الإسرائيليين، مؤكدة ضرورة محاسبة أولئك الذين يسعون لتقويض مبادئ العدالة والمساواة.
وحثت الجمعية على اتخاذ تدابير فعالة لضمان عدم الإفلات من المساءلة لأولئك الذين يسعون إلى تحريض أو تهديد الأفراد بسبب مواقفهم العادلة، مؤكدة أن حرية التعبير يجب أن تبقى محمية ضد أي محاولة للتقييد.
وفي ختام البيان، شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على ضرورة تعزيز بيئة الحوار والاحترام المتبادل في المجتمع، مشيرة إلى أن حماية حرية التعبير والحفاظ على كرامة الأفراد ليست مجرد حقوق أساسية، بل هي أيضًا الضمانة التي تؤكد استمرار الديمقراطية.
ومن خلال هذه المبادئ، تلتزم الجمعية بحماية حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم بحرية دون أن يتعرضوا لأي تهديد أو ترهيب من أي جهة كانت.
إلى ذلك، تبقى هذه الحادثة اختبارًا لمصداقية منظومة حقوق الإنسان في حماية الأفراد من الاعتداءات التي قد تنشأ بسبب آرائهم، وتذكيرًا بضرورة الحفاظ على التوازن بين الحق في حرية التعبير وحق الأفراد في السلامة الشخصية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد