“في الغالب سيكذب كالعادة”.. زياش يفجر أزمة جديدة داخل الوداد ويواجه رئيس النادي علناً

هبة زووم – عبدالعالي حسون
فجّر الدولي المغربي حكيم زياش موجة جديدة من الجدل داخل محيط الوداد الرياضي، بعدما خرج عن صمته بشأن غيابه عن المباراة الودية الأخيرة أمام نهضة الزمامرة، ثم عدم التحاقه بمعسكر الفريق بمدينة أكادير، موجهاً كلاماً مباشراً إلى رئيس النادي إبراهيم العسري.
ولم يختر زياش هذه المرة لغة البيانات أو التصريحات الرسمية، بل لجأ إلى حسابه على موقع “إنستغرام”، حيث تفاعل مع منشور لإحدى الصفحات المناصرة للوداد، كانت تتساءل عن أسباب غياب اللاعب عن معسكر أكادير.
ورد زياش بعبارة مباشرة أثارت الكثير من الجدل، إذ كتب: “اذهب واسأل رئيسك عن سبب الغياب عن معسكر أكادير، في الغالب سيكذب كما العادة”، وهي العبارة التي نقلت الملف من مجرد غياب لاعب عن مباراة ودية أو معسكر إعدادي إلى مواجهة علنية بين نجم بحجم حكيم زياش ورئيس الوداد الرياضي.
وكان غياب زياش عن ودية نهضة الزمامرة، ثم عن معسكر أكادير، قد أثار علامات استفهام لدى جماهير الوداد، غير أن خروج اللاعب بهذا الشكل زاد من غموض الملف.
فإذا كان غياب اللاعب قراراً تقنياً، فمن حق الجمهور معرفة خلفياته، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باسم من أبرز الأسماء التي حملت قميص المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، أما إذا كانت هناك خلافات داخلية بين اللاعب وإدارة النادي، فإن استمرار الصمت لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة التأويلات.
والأكثر إثارة في تدوينة زياش أنها لم تكتف بالتساؤل عن سبب استبعاده، بل تضمنت اتهاماً مباشراً لرئيس النادي بعدم قول الحقيقة، وهو ما يجعل الكرة اليوم في ملعب إدارة الوداد لتوضيح موقفها من هذه القضية.
وخلف تفاعل زياش ردود فعل واسعة في صفوف الجماهير الودادية، التي عبّر عدد من أفرادها عن استغرابهم من الطريقة التي وصل بها الخلاف إلى مواقع التواصل الاجتماعي.
فجمهور الوداد، الذي تابع اللاعب في مبارياته القليلة خلال الموسم الماضي، ما يزال ينظر إليه باعتباره قيمة كروية قادرة على تقديم الإضافة للفريق.
ولهذا، فإن أي قرار يتعلق بإبعاده أو استبعاده يظل موضوعاً حساساً، خاصة إذا لم تصاحبه توضيحات رسمية تقطع الطريق أمام الإشاعات.
وبينما يطالب أنصار الفريق بالحفاظ على زياش والاستفادة من خبرته وإمكاناته، تتصاعد الأصوات المطالبة بأن يخرج مسؤولو النادي لتوضيح حقيقة ما يجري.
ما وقع يكشف، في جانب منه، أزمة تواصل واضحة، فالأندية الكبيرة لا تستطيع ترك ملفات لاعبين بارزين معلقة أمام الرأي العام، خصوصاً في عصر تتحول فيه تدوينة واحدة إلى قضية جماهيرية خلال دقائق.
وكان من الممكن أن يبقى غياب زياش مجرد قرار داخلي، لولا أن اللاعب نفسه اختار الخروج للحديث، وبلهجة حادة، عن مسؤولي النادي.
وهو ما يفتح الباب أمام أسئلة عديدة: هل يتعلق الأمر بقرار تقني؟ هل توجد مشكلة انضباطية؟ هل هناك خلاف بين اللاعب والرئيس؟ أم أن القضية مرتبطة بظروف أخرى لم يتم الكشف عنها؟
في الوقت الذي تتحدث فيه جماهير الوداد عن ضرورة الحفاظ على الاستقرار داخل الفريق، يبدو أن إدارة النادي مطالبة اليوم بتوضيح موقفها، ليس فقط للرد على تدوينة زياش، ولكن أيضاً لحماية صورة المؤسسة من استمرار الجدل.
فحكيم زياش ليس لاعباً عادياً داخل المشهد الكروي المغربي، والاتهام الذي وجهه لرئيس الوداد لا يمكن أن يمر مرور الكرام دون توضيح.
ويبقى السؤال الذي ينتظر جمهور الوداد جواباً واضحاً: لماذا غاب حكيم زياش عن ودية نهضة الزمامرة وعن معسكر أكادير؟ وإلى أن يخرج النادي أو رئيسه برواية رسمية، سيظل الجدل مفتوحاً، خصوصاً بعد أن اختار زياش بنفسه نقل الخلاف من الكواليس إلى العلن، فهل نحن أمام سوء تفاهم قابل للتجاوز، أم بداية قطيعة بين نجم مغربي كبير وإدارة الوداد؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد