هبة زووم – عبدالعالي حسون
يجد نادي الوداد الرياضي نفسه أمام تحدٍ إداري ومالي جديد، بعدما بات مطالباً بتسوية 15 نزاعاً من أجل رفع عقوبة المنع من الانتدابات، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وفتح الباب أمام تأهيل الوافدين الجدد الذين تعاقد معهم الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وبحسب معطيات نقلها مصدر مسؤول، فإن الملفات العالقة تتوزع بين 9 أحكام نهائية صادرة عن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مقابل 6 نزاعات أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهو ما يجعل إدارة الفريق أمام ورش مزدوج لتسوية الوضعية القانونية والرياضية.
وبخصوص العقوبة المحلية، باشر المكتب المسير للوداد إجراءات رفع المنع من خلال تقديم ثلاث ضمانات للعصبة الاحترافية، في محاولة لطي جزء من الملفات التي تحول دون تأهيل اللاعبين الجدد.
وفي موازاة ذلك، تواصل إدارة النادي الأحمر مفاوضاتها مع عدد من الأندية الأجنبية، بهدف التوصل إلى بروتوكولات اتفاق تتيح تسوية النزاعات القائمة ورفع العقوبة الصادرة عن «فيفا».
ويكتسي هذا المسار أهمية خاصة بالنسبة للوداد، الذي عزز تركيبته البشرية خلال الميركاتو الصيفي بعدد من الانتدابات، غير أن استمرار المنع قد يحول دون الاستفادة من خدمات هؤلاء اللاعبين في المباريات الرسمية إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والمالية المطلوبة.
ومن بين اللاعبين الذين تعاقد معهم الوداد خلال الصيف الحالي، والذين ينتظرون تسوية الوضعية القانونية لتأهيلهم، تبرز أسماء رشيد غانيمي وصلاح الدين الكوفي القادمين من الفتح الرباطي، والأردني نزار الرشدان، إلى جانب يحيى عطية الله وحمزة جنان الله وعادل خلوفي وأيمن الحسوني ويحيى جبران.
وتسعى إدارة الوداد إلى تسريع وتيرة المفاوضات مع الأطراف الدائنة، تفادياً لاستمرار المنع وتأثيره المباشر على الخيارات التقنية للطاقم الفني، خصوصاً في بداية موسم يراهن خلاله الفريق على تركيبة بشرية جديدة.
ويأتي ملف المنع من الانتدابات في سياق مالي أكثر تعقيداً، إذ كشف التقرير المالي الأخير لنادي الوداد، الذي عُرض على المنخرطين خلال الجمع العام، عن وصول قيمة الديون المتراكمة على الفريق إلى حوالي 11 ملياراً و440 مليون سنتيم.
وتضع هذه الأرقام المكتب المسير أمام مهمة لا تقتصر على رفع المنع الحالي، وإنما تمتد إلى معالجة جذور المديونية وإعادة التوازن المالي للنادي، حتى لا يجد الفريق نفسه أمام نزاعات جديدة وعقوبات مماثلة في المستقبل.
وبين ضغط الملفات الـ15، وضرورة تأهيل الانتدابات الجديدة، وثقل الديون المتراكمة، تبدو إدارة الوداد أمام اختبار حقيقي يتطلب حلولاً مالية وقانونية سريعة، بالتوازي مع وضع تصور أكثر استدامة لتدبير التعاقدات والالتزامات المالية للنادي.
فالرهان بالنسبة للفريق الأحمر لم يعد فقط على تعزيز صفوفه داخل أرضية الملعب، بل أيضاً على تحصين وضعه الإداري والمالي خارج الملعب، باعتبار أن أي تعثر في هذا الجانب قد ينعكس بشكل مباشر على مشروعه الرياضي واستعداداته للموسم الجديد.
تعليقات الزوار