هبة زووم – الرشيدية
دخل الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرشيدية على خط واقعة أثارت استنكاراً حقوقياً بمنطقة فزنا، بعدما توصل بطلب مؤازرة من مواطن يدعى رشيد باها، قال فيه إنه تعرض، رفقة ابنه، لاعتداء من طرف قائد قيادة فزنا وعرب الصباح اغريس، إلى جانب عدد من أعوان السلطة وعناصر من القوات المساعدة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الجمعية في بيان تضامني وتنديدي، فإن الواقعة تعود إلى خلفية مرتبطة بتسجيل صوتي جرى تداوله داخل مجموعة عبر تطبيق “واتساب” خاصة بساكنة فزنا، ويتعلق بتدبير الجوانب المالية المرتبطة بحماية الخطارات.
ووفق رواية المشتكي، فقد كان داخل منزله رفقة أفراد أسرته عندما فوجئ بحضور القائد مرفوقاً بعدد من أعوان السلطة وعناصر من القوات المساعدة، في تدخل وصفه بأنه اتخذ طابعاً أمنياً مشدداً.
وتضيف الرواية نفسها أن مشادات كلامية اندلعت بين رشيد باها وابنه من جهة، وأحد أعوان السلطة من جهة أخرى، حول مسألة توصل المعني بالأمر باستدعاء كتابي من عدمه، قبل أن تتطور، حسب إفادة المشتكي، إلى اعتداء جسدي طال الأب والابن.
وأشارت الجمعية إلى أنها تتوفر على صور قالت إنها توثق آثاراً جسدية على الابن، مضيفة أن هذا الأخير تعرض، بحسب تصريح والده، للسحل خلال الواقعة.
ولم تقتصر المعطيات التي أوردها البيان على الجانب الجسدي، إذ تحدثت الجمعية عن تداعيات نفسية قال المشتكي إنها لحقت بابنه، مستندة، وفق البيان، إلى وصفة طبية صادرة عن طبيب مختص، تفيد بوجود اضطرابات نفسية تستدعي العلاج لمدة ثلاثة أشهر.
وأمام هذه المعطيات، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرشيدية إدانتها لما وصفته بـ”الاعتداء”، معتبرة، استناداً إلى إفادة المشتكي، أن الأمر قد يشكل شططاً في استعمال السلطة.
وطالبت الهيئة الحقوقية الجهات المختصة بفتح تحقيق شفاف ونزيه وعاجل، من أجل تحديد ظروف وملابسات الواقعة، والوقوف على حقيقة ما جرى داخل منزل المواطن المعني.
كما شددت الجمعية على ضرورة ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه أو مشاركته في الأفعال موضوع الشكاية، مؤكدة أن المساءلة يجب أن تشمل كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون.
وتبقى الاتهامات الواردة في البيان الحقوقي، في انتظار نتائج أي بحث أو تحقيق رسمي، رواية مقدمة من المشتكي وموقفاً معلناً للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولا يمكن اعتبارها إدانة مسبقة لأي مسؤول أو عنصر من عناصر السلطة.
ويظل التحقيق المستقل والشفاف هو الكفيل بكشف حقيقة ما جرى، وتحديد ما إذا كان التدخل قد تم وفق الضوابط القانونية، أم أن الواقعة تجاوزت حدود ممارسة السلطة إلى أفعال تستوجب المساءلة.
وتطرح القضية، في هذا السياق، أسئلة أوسع حول حدود تدخل السلطة في معالجة الخلافات المرتبطة بالشأن المحلي، ومدى احترام المساطر القانونية عند التعامل مع المواطنين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بخلافات ذات صلة بتدبير موارد ومصالح جماعية.
وتبقى الكرة اليوم في ملعب الجهات المختصة لتوضيح ملابسات الواقعة، والاستماع إلى جميع الأطراف، والتحقق من المعطيات والصور والوثائق الطبية التي تحدث عنها البيان، بما يضمن إظهار الحقيقة وترتيب المسؤوليات، إن ثبتت أي تجاوزات.
تعليقات الزوار