كلميمة.. استئنافية الرشيدية تفتح ملف النائب الثاني لرئيس الجماعة بعد إدانته ابتدائياً في قضية تزوير وثيقة إدارية
هبة زووم – كلميمة
تتجه أنظار الرأي العام المحلي والجهوي إلى محكمة الاستئناف بالرشيدية، التي يرتقب أن تشرع في النظر في ملف النائب الثاني لرئيس جماعة كلميمة، المتابع في قضية تتعلق بتزوير وثيقة إدارية وانتحال صفة ينظمها القانون، وذلك بعد صدور حكم ابتدائي يقضي بإدانته بعقوبة سالبة للحرية وغرامة مالية.
وبحسب المعطيات التي تتوفر عليها “هبة زووم”، فقد أصدرت المحكمة الابتدائية بالرشيدية حكماً في حق النائب الثاني لرئيس جماعة كلميمة، إلى جانب سيدة في عقدها السادس، يقضي بالسجن النافذ وغرامة قدرها ألف درهم، مع تحميل المتهمين الغرامة بالتضامن، وذلك على خلفية الوقائع موضوع الملف.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات المتداولة، إلى وثيقة مرتبطة بنهاية الأشغال الخاصة بمنزل السيدة المعنية، باعتبارها صاحبة الرخصة، حيث يتابع النائب الثاني لرئيس جماعة كلميمة على خلفية الاشتباه في تورطه في تزوير هذه الوثيقة، إلى جانب التهمة المرتبطة بانتحال صفة ينظمها القانون.
وقد شملت المتابعة كذلك صاحبة الرخصة، التي صدرت في حقها العقوبة نفسها، بحسب المعطيات المتوفرة حول الحكم الابتدائي.
وأثار هذا الملف منذ تفجره اهتماماً واسعاً في أوساط الرأي العام بكلميمة وإقليم الرشيدية، بالنظر إلى ارتباطه بمسؤول منتخب يشغل منصباً داخل مكتب جماعة ترابية، وما يطرحه ذلك من أسئلة حول علاقة المسؤولية الانتدابية باحترام القوانين والوثائق الإدارية المؤطرة لتدبير الشأن العام.
وتكتسي قضايا من هذا النوع حساسية خاصة عندما يكون أحد أطرافها مسؤولاً منتخباً، باعتبار أن المسؤولية الانتخابية تفرض، إلى جانب ممارسة الاختصاصات، احترام القانون والخضوع لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
غير أن صدور حكم ابتدائي لا يعني انتهاء المسار القضائي للملف، خصوصاً بعدما انتقل إلى مرحلة الاستئناف، حيث تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء بشأن الوقائع والتهم المنسوبة إلى المتابعين.
ومن المنتظر، وفق المعطيات المتوفرة، أن تنطلق أولى جلسات مرحلة الاستئناف في هذا الملف يوم 21 شتنبر المقبل أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية، وسط اهتمام إعلامي ومتابعة من الرأي العام المحلي.
وتترقب الأوساط المتابعة للملف ما ستسفر عنه هذه المرحلة القضائية، خصوصاً أن القضية لا تقتصر تداعياتها على الجانب القضائي، وإنما ترتبط أيضاً بصورة تدبير الشأن المحلي وبمدى احترام المسؤولين المنتخبين للقواعد القانونية المنظمة للعمل الجماعي.
ويبقى الملف مفتوحاً على مختلف الاحتمالات في المرحلة الاستئنافية، في انتظار ما ستقرره المحكمة بعد دراسة عناصر القضية ومرافعات الأطراف، مع التأكيد على أن المتابعين يستفيدون من قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.