هبة زووم – سيدي يحيى
في الوقت الذي تسعى فيه مدينة سيدي يحيى الغرب إلى ترسيخ صورة حضرية تليق بمكانتها، لا تزال بعض الممارسات اليومية تلقي بظلالها على المشهد العام، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام الفضاءات العمومية والحفاظ على جمالية المدينة.
ومن بين هذه السلوكيات، استمرار بعض المواطنين في ربط الدواب أمام المنازل وبمحاذاة الشوارع والأزقة، في مشاهد أصبحت تثير استياء عدد من السكان، بالنظر إلى ما تخلفه من أوساخ وروائح كريهة، فضلاً عن تشويهها للمشهد الحضري وإزعاجها للساكنة والمارة.
ولا يتعلق الأمر فقط بمسألة مرتبطة بجمالية الشوارع، بل أيضاً بضرورة احترام قواعد النظافة والصحة العامة، خصوصاً عندما تتحول بعض الأماكن إلى فضاءات لربط الدواب وترك مخلفاتها وسط الأحياء السكنية.
ويرى عدد من المتتبعين أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقوم فقط على المنع أو تحرير المخالفات، وإنما تحتاج كذلك إلى تحسيس المواطنين بخطورة هذه الممارسات وتأثيرها على البيئة الحضرية، إلى جانب توفير حلول عملية لمن يضطرون إلى تربية الدواب أو الاحتفاظ بها.
فمن غير المنطقي أن تتجه المدينة نحو تحسين بنياتها ومرافقها وخدماتها، بينما تستمر بعض السلوكيات التي تعيد إلى الواجهة مظاهر لا تنسجم مع طبيعة المجال الحضري ولا مع تطلعات السكان إلى مدينة نظيفة ومنظمة.
وتبقى مسؤولية الحفاظ على صورة سيدي يحيى الغرب مسؤولية مشتركة بين المواطن والسلطات والمصالح المعنية؛ فكما أن من واجب الجماعة والجهات المختصة توفير خدمات النظافة والمراقبة، فإن من واجب المواطنين أيضاً احترام الشارع العام وعدم تحويله إلى فضاء لتربية الدواب أو التخلص من مخلفاتها.
إن الرهان على مدينة أكثر نظافة وجمالية لا يمكن أن يتحقق بالاستثمارات والمشاريع وحدها، بل يبدأ كذلك من تغيير بعض السلوكيات اليومية التي أصبحت، في نظر كثير من السكان، جزءاً من المشهد الذي يحتاج إلى معالجة عاجلة.
تعليقات الزوار