فضيحة صباح العيد.. مصلى سيدي يحيى الغرب يتحول إلى مطرح للنفايات ويفجر غضب الساكنة

هبة زووم – سيدي يحيى الغرب
استفاقت ساكنة سيدي يحيى الغرب صباح عيد الأضحى على مشهد وصفه عدد من المواطنين بـ”الصادم والمخجل”، بعدما اضطر المصلون إلى أداء صلاة العيد وسط أكوام من الأزبال والروائح الكريهة، في صورة أثارت موجة غضب واسعة واستياء عارماً بين الساكنة.
ولم يستوعب كثير من المواطنين كيف تحوّل محيط مصلى العيد، الذي يفترض أن يكون فضاءً يليق بحرمة المناسبة الدينية وروحانيتها، إلى ما يشبه مطرحاً مفتوحاً للنفايات، في مشهد اعتبره متابعون إهانة واضحة لمشاعر المصلين واستخفافاً غير مقبول بحرمة شعيرة دينية تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.
وعبر عدد من الحاضرين عن استغرابهم من غياب أي تدخل استباقي من طرف الجهات المعنية لتنظيف الفضاء المخصص للصلاة قبل ساعات من توافد المصلين، متسائلين عن دور المجلس الجماعي والسلطات المحلية في ضمان الحد الأدنى من شروط النظافة والتنظيم خلال مناسبة دينية بهذا الحجم.
واعتبرت فعاليات محلية أن ما وقع لا يمكن اختزاله في مجرد هفوة عابرة أو خطأ تقني بسيط، بل يعكس حالة من التسيب وضعف الإحساس بالمسؤولية، خصوصاً وأن الطهارة والنظافة تشكلان جزءاً أساسياً من شروط أداء الصلاة واحترام قدسية المكان والمناسبة.
كما انتقد مواطنون ما وصفوه بغياب المسؤولين عن الميدان، مقابل حضورهم المكثف في المناسبات الرسمية والبروتوكولية، معتبرين أن تدبير الشأن المحلي لا يقاس بالظهور الإعلامي، بل بمدى احترام كرامة المواطنين والاستجابة لانشغالاتهم اليومية.
وطالبت أصوات محلية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره أو إهماله، تفادياً لتكرار مثل هذه المشاهد التي تسيء لصورة المدينة وتمس بحرمة المناسبات الدينية.
ويعيد هذا الحادث النقاش حول واقع تدبير قطاع النظافة بمدينة سيدي يحيى الغرب، ومدى جاهزية المصالح المختصة للتعامل مع المناسبات الكبرى التي تتطلب تعبئة استثنائية واحتراماً لكرامة المواطنين وخصوصية الشعائر الدينية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد