اليحياوي يقرأ تهديدات ترامب لإيران: من يبدأ بسياسة الاغتيالات يتحمل تبعاتها
هبة زووم – الرباط
تفاعل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي مع التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى الرئيس الأمريكي بشأن احتمال تعرضه لمحاولة اغتيال، معتبرا أن الخطاب المتبادل بين واشنطن وطهران يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حدة، يقوم، بحسب قراءته، على منطق الرد بالمثل.
وفي تدوينة جديدة، أشار اليحياوي إلى التصريحات التي تحدث فيها الرئيس الأمريكي عن احتمال استهدافه من قبل إيران، وما تضمنته من تحذيرات وتهديدات برد عسكري واسع إذا تعرض لأي محاولة اغتيال، معتبرا أن هذه التصريحات تأتي في سياق تصاعد التوتر بين الطرفين.
ورأى الباحث أن الحديث عن الاغتيالات والردود المحتملة يعكس، في نظره، استمرار اعتماد منطق القوة في إدارة الصراع، مشيرا إلى أن سياسة استهداف الخصوم عبر الاغتيالات كانت، بحسب تحليله، إحدى الأدوات التي استخدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في التعامل مع خصومهما خلال السنوات الماضية.
وانتقد اليحياوي ما اعتبره ازدواجية في التعاطي مع هذا الملف، متسائلا عن سبب رفض اللجوء إلى الأسلوب نفسه عندما يصدر عن الطرف المقابل، في حين يجري، وفق رأيه، تبريره عندما تمارسه قوى أخرى.
كما استحضر الباحث ما وصفه بشعار “الالتزام مقابل الالتزام” الذي، بحسب قراءته، طُرح خلال المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، معتبرا أن العلاقات بين الطرفين باتت محكومة، في نظره، بمنطق المعاملة بالمثل، سواء في التفاوض أو في التصعيد السياسي والعسكري.
وخلص اليحياوي إلى أن استمرار تبادل التهديدات يكرس، بحسب رأيه، مناخا من عدم الاستقرار، ويزيد من احتمالات اتساع دائرة التوتر في المنطقة، في وقت تبقى فيه الحلول السياسية والدبلوماسية الخيار الأقل كلفة لتجنب مزيد من التصعيد.
وتعبر هذه التدوينة عن قراءة وتحليل يحيى اليحياوي لتطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وهي تمثل وجهة نظر صاحبها، بينما تبقى توصيفات الأطراف المختلفة وأسباب التصعيد موضع نقاش وتقييم بين الفاعلين السياسيين والمراقبين.