هبة زووم – ورزازات
نجحت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة ورزازات، في ظرف وجيز، في فك خيوط حادثة سير مميتة اقترنت بجنحة الفرار، بعدما أسفرت تحريات أمنية دقيقة عن تحديد هوية السائق المشتبه في تورطه في دهس شخص والتسبب في وفاته، قبل أن يغادر مكان الحادث دون تقديم المساعدة أو إشعار المصالح المختصة.
وتعود تفاصيل القضية إلى حادثة سير خطيرة أودت بحياة الضحية متأثرًا بالإصابات البليغة التي تعرض لها، في وقت اختار فيه سائق السيارة الفرار من مسرح الحادث، في محاولة للإفلات من المساءلة القانونية، وهو ما استدعى تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية والتقنية لتحديد هويته والوصول إليه.
وبحسب مصدر أمني، فقد باشرت عناصر الشرطة القضائية أبحاثًا ميدانية وتقنية مكثفة، ارتكزت على المعاينات المنجزة بعين المكان، حيث لعبت بقايا من هيكل السيارة التي تناثرت بمسرح الحادث دورًا محوريًا في توجيه مجريات التحقيق.
كما استعانت الفرق الأمنية بإفادات عدد من المخبرين والمتعاونين، إلى جانب استغلال قواعد البيانات والأنظمة المعلوماتية الخاصة بالأبحاث الجنائية، وهو ما مكن من تضييق دائرة الاشتباه وصولًا إلى تحديد هوية السائق المفترض.
ولم تتوقف الأبحاث عند هذا الحد، إذ تمكنت المصالح الأمنية من تحديد مكان وجود المشتبه فيه، قبل أن تنفذ عملية أمنية أسفرت عن توقيفه واقتياده إلى مقر الشرطة لاستكمال إجراءات البحث.
وفي إطار تعزيز وسائل الإثبات، جرى عرض الموقوف على شاهدة كانت ترافق الضحية لحظة وقوع الحادث، حيث تعرفت عليه بشكل مباشر، مؤكدة أنه الشخص الذي كان يقود السيارة وقت ارتكاب الحادثة، وهو ما شكل معطىً مهمًا في مسار البحث القضائي.
وقد تقرر وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مختلف إجراءات البحث الرامية إلى كشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها، قبل إحالته على العدالة لاتخاذ المتعين في حقه.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني لتعزيز السلامة الطرقية، وملاحقة مرتكبي حوادث السير المقرونة بالفرار، باعتبارها من الأفعال التي تشكل خطرًا مزدوجًا، سواء بسبب الحادث نفسه أو نتيجة التخلي عن الضحايا وحرمانهم من فرصة الحصول على إسعافات عاجلة قد تنقذ حياتهم.
تعليقات الزوار