حفل تكريم يثير جدلاً قانونياً بآسفي.. مطالب بالتحقق من الوضعية القانونية لجمعية مديري التعليم الابتدائي
هبة زووم – طه المنلفوطي
أثار إعلان جمعية مديرات ومديري التعليم الابتدائي – فرع آسفي عن تنظيم حفل تكريم يوم 13 يوليوز 2026 بالقاعة الكبرى للمسبح البلدي، موجة من التساؤلات داخل الأوساط التربوية، على خلفية معطيات متداولة تفيد بأن المكتب المسير للجمعية انتهت ولايته منذ أكثر من سنتين، دون الإعلان عن تجديد هياكله وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وبحسب عدد من المديرين المتتبعين لهذا الملف، فإن المكتب الحالي لا يحظى، وفق تعبيرهم، بتمثيلية واسعة داخل الجسم الإداري بالإقليم، في ظل وجود خلافات تنظيمية مع عدد كبير من مديرات ومديري المؤسسات التعليمية، وهو ما يطرح، بحسبهم، إشكال المشروعية التمثيلية إلى جانب التساؤلات المرتبطة بالوضعية القانونية للمكتب.
ويستند أصحاب هذه الملاحظات إلى مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.58.376 المنظم لحق تأسيس الجمعيات، كما تم تعديله وتتميمه، معتبرين أن استمرار أي مكتب في مزاولة أنشطة باسم الجمعية بعد انتهاء ولايته، دون تجديد أجهزته وفق الضوابط القانونية، يستوجب التحقق من مدى استيفائه للشروط القانونية التي تخول له تمثيل الجمعية وتنظيم الأنشطة باسمها.
كما أشار المتتبعون إلى أن عامل إقليم آسفي سبق أن وجه دورية إلى السلطات المحلية تدعو إلى التشدد في مراقبة الوضعية القانونية للجمعيات والهيئات المنظمة للأنشطة، والتأكد من توفرها على الوثائق القانونية اللازمة قبل الترخيص أو مواكبة أي نشاط عمومي، في إطار احترام القانون وضمان سلامة المساطر الإدارية.
وفي ضوء هذه المعطيات، يطالب عدد من الفاعلين التربويين السلطات المحلية بالتثبت من الوضعية القانونية للجمعية ومدى قانونية المكتب المسير، قبل احتضان النشاط المعلن عنه، وذلك حفاظاً على مبدأ احترام القانون وتفادياً لأي نزاعات أو طعون قد تثار بشأن شرعية القرارات أو الأنشطة المنظمة باسم الجمعية.
وفي المقابل، يبقى من حق الجمعية المعنية تقديم ما يفيد قانونية وضعيتها الإدارية والتنظيمية، أو توضيح ملابسات هذا الجدل، بما يضمن احترام مبدأ التوازن وحق الرأي العام في الاطلاع على مختلف وجهات النظر.
ويؤكد متابعون أن احترام القوانين المنظمة لعمل الجمعيات لا يعد مجرد إجراء شكلي، بل يمثل أحد الأسس الجوهرية للحكامة الجيدة، وصيانة مصداقية الهيئات المهنية، وضمان شرعية الأنشطة التي تنظم باسمها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي كقطاع التربية والتعليم.