بعد سنوات من تداعيات إغلاق باب سبتة.. منصف الطوب يطالب الحكومة بخطة استعجالية لإنقاذ التشغيل بالمناطق الحدودية

هبة زووم – حسن لعشير
عاد ملف البطالة بالمناطق الحدودية في شمال المملكة إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما دعا البرلماني عن إقليم تطوان، منصف الطوب، المنتمي إلى حزب الاستقلال، وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى التعجيل بوضع حلول عملية لمعالجة الأزمة الاجتماعية التي تعيشها ساكنة إقليمي تطوان والمضيق-الفنيدق، في ظل استمرار تداعيات إغلاق معبر باب سبتة.
وفي تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبر الطوب أن المناطق الحدودية أصبحت تواجه أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة، بعد توقف الحركة التجارية التي كانت تشكل لعقود رافعة أساسية لاقتصاد المنطقة ومصدراً رئيسياً لعيش آلاف الأسر.
وأكد البرلماني الاستقلالي أن ارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، بات يشكل أحد أخطر التحديات التي تواجه المنطقة، في ظل محدودية البدائل الاقتصادية وتأخر عدد من المشاريع الاستثمارية الموعودة، وعلى رأسها مشروع منطقة التسريع الصناعي، الذي كان يعول عليه لخلق مناصب شغل وتعويض الأنشطة الاقتصادية التي تأثرت بإغلاق المعبر الحدودي.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع دفع عدداً من الشباب إلى البحث عن منافذ للهجرة، بما في ذلك محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة، في مشاهد تعكس حجم اليأس الذي تعيشه فئات واسعة من أبناء المنطقة، وتفرض، بحسب تعبيره، تدخلاً حكومياً عاجلاً لمعالجة جذور الأزمة.
ورغم أهمية برامج التكوين والتكوين المستمر، يرى الطوب أن هذه المبادرات، وحدها، لن تكون كافية إذا لم تواكبها سياسة عمومية قائمة على خلق فرص شغل حقيقية، واستقطاب الاستثمارات، وإطلاق مشاريع إنتاجية قادرة على امتصاص البطالة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وتعيد هذه المطالب إلى الواجهة سؤالاً ظل مطروحاً منذ إغلاق معبر باب سبتة، يتعلق بمدى نجاعة البرامج الحكومية الموجهة لإعادة هيكلة الاقتصاد المحلي بالمناطق الشمالية، ومدى نجاحها في تعويض الأنشطة التجارية التي كانت تشكل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.
ويرى متابعون أن التحدي الحقيقي لم يعد يكمن في إدراج مدن الشمال ضمن المخططات السياحية أو إطلاق الوعود التنموية، بل في تحويل هذه المشاريع إلى فرص شغل دائمة تضمن العيش الكريم للسكان، وتحد من تفشي البطالة والهشاشة الاجتماعية.
وتبقى الرسالة التي وجهها منصف الطوب إلى وزارة التشغيل بمثابة دعوة إلى الانتقال من منطق البرامج النظرية إلى سياسات اقتصادية فعالة تستجيب لخصوصية المناطق الحدودية، لأن تنمية الشمال لا يمكن أن تقاس بعدد المشاريع المعلن عنها، بل بقدرتها على توفير مناصب الشغل، وتقليص البطالة، وإعادة الأمل لشباب وجد نفسه بين واقع اقتصادي صعب ومستقبل يزداد غموضاً يوماً بعد آخر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد