هبة زووم – الرباط
طالب محفوظ آيت بنصالح، المترشح رقم 03 لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة وتحضير وتنظيم الانتخابات، باتخاذ تدبير تنظيمي صريح لمنع تصوير أوراق التصويت داخل المعزل، تفادياً لأي ممارسة من شأنها المساس بسرية الاقتراع وحرية الناخب.
وجاء ذلك في مراسلة وجهها آيت بنصالح إلى رئيس اللجنة المؤقتة بتاريخ 3 شتنبر 2026، تحت عنوان يتعلق بالتنبيه وطلب اتخاذ تدبير تنظيمي لمنع تصوير ورقة التصويت داخل المعزل.
واستند المترشح في طلبه إلى مقتضيات القرار التنظيمي رقم 03/2026 المتعلق بتحديد مقرات مكاتب التصويت والإجراءات والمساطر الواجب احترامها خلال عملية الاقتراع، معتبراً أن ضمان سرية التصويت يقتضي، في تقديره، اتخاذ احتياطات تنظيمية تحول دون استعمال أجهزة قادرة على تصوير ورقة الاقتراع داخل المعزل.
ويرى آيت بنصالح أن السماح للناخب باصطحاب هاتف محمول أو ساعة ذكية أو كاميرا أو أي جهاز قادر على التصوير إلى داخل المعزل قد يتيح تصوير ورقة التصويت بعد وضع علامات الاختيار عليها.
وبحسب المراسلة، فإن هذا الاحتمال قد يحول التصويت السري إلى اختيار قابل للإثبات أمام طرف آخر، بما قد يفتح المجال، في حال استغلاله، أمام ضغوط محتملة على الناخبين أو مطالبتهم بتقديم دليل مصور على مضمون تصويتهم.
ويعتبر المترشح أن حماية سرية الاقتراع لا ينبغي أن تقتصر على عدم معرفة أعضاء مكتب التصويت بالاختيار الذي قام به الناخب، وإنما تمتد أيضاً إلى ضمان عدم قدرة أي شخص أو جهة على مطالبة الناخب بإثبات كيفية تصويته.
ولتفادي هذا الاحتمال، دعا محفوظ آيت بنصالح اللجنة المؤقتة إلى إصدار مذكرة تنظيمية أو توجيه تكميلي بشكل عاجل، يتضمن مجموعة من الإجراءات الموحدة في مختلف مكاتب التصويت.
ويقترح، في هذا السياق، منع إدخال أو استعمال الهواتف المحمولة والساعات الذكية والكاميرات وأي أجهزة أخرى قادرة على التصوير داخل المعزل.
كما طالب بوضع إعلان واضح عند مدخل مكتب التصويت وبالقرب من المعزل، لإخبار الناخبين مسبقاً بمنع إدخال أجهزة التصوير إلى المكان المخصص للتصويت السري.
ويقترح كذلك تكليف رئيس مكتب التصويت بتذكير كل ناخب بهذا الإجراء قبل تسليمه ورقة التصويت، بما يضمن وضوح القاعدة لجميع المشاركين في العملية الانتخابية.
أما الإجراء الرابع، فيتمثل في تضمين أي محاولة لتصوير ورقة التصويت أو مخالفة هذا التدبير في محضر العمليات الانتخابية، مع اعتماد طريقة موحدة للتعامل مع مثل هذه الحالات في جميع مكاتب التصويت.
وتندرج هذه المطالب، وفق مضمون المراسلة، ضمن تصور يعتبر سرية الاقتراع إحدى الضمانات الأساسية لحماية الإرادة الحرة للناخب، ومنع أي إمكانية لتحويل عملية التصويت إلى وسيلة لإثبات الولاء أو الاختيار الانتخابي أمام الغير.
وتكتسب المسألة أهمية خاصة في الانتخابات المهنية، حيث يفترض أن يتمكن كل ناخب من ممارسة حقه الانتخابي بعيداً عن أي تأثير أو ضغط، وأن تظل اختياراته محمية بسرية الاقتراع.
وبينما ينتظر أن تواصل اللجنة المؤقتة استعداداتها التنظيمية للاستحقاق الانتخابي، يضع هذا الطلب أمامها مسألة تقنية وتنظيمية تتعلق بكيفية حماية المعزل الانتخابي في ظل انتشار الهواتف الذكية والأجهزة القادرة على التصوير والتسجيل.
ويبقى الحسم في اعتماد هذا الإجراء من اختصاص الجهة التنظيمية المشرفة على العملية، في ضوء المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات، وما تراه كفيلاً بضمان سلامة الاقتراع وسريته وتوحيد شروط إجرائه بمختلف مكاتب التصويت.
تعليقات الزوار