وزير العدل يصطدم بنواب الاتحاد الاشتراكي ويرفض تلقي دروس في البرلمان في آخر أيامه
هبة زووم – الرباط
شهد مجلس النواب، أول أمس الاثنين، توتراً غير مسبوق بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، والفريق الاشتراكي المعارض، على خلفية سؤال حول الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية والإكراهات البنيوية التي تعانيها.
ورفض الوزير، في رد حاد، أي مساءلة مباشرة، قائلاً: “لا أفهم أصلاً لماذا يُطرح عليّ موضوع لا يعني عمليًا. السجون مسؤولية المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والاعتقال مسؤولية النيابة العامة”.
تصريحات وهبي أثارت استنكار النواب، معتبرين أنها محاولة واضحة للتهرب من المسؤولية ورفض الالتزام بالرقابة البرلمانية.
ورد سعيد بعزيز، عضو الفريق، مؤكداً أن البرلمانيين يمارسون حقهم الرقابي الدستوري، وأن الحكومة مطالبة بالرد المباشر عن الإشكالات، وليس تحويل المسؤوليات إلى جهات أخرى.
وأوضح أن “الأسئلة البرلمانية ليست دروسًا، بل أداة لمساءلة الحكومة ومحاسبتها على الملفات الحساسة”.
المواجهة أبرزت أزمة حقيقية في قطاع السجون بالمغرب، حيث الاكتظاظ المزمن يعكس فشلاً في سياسات الإصلاح، وغياب الحد الأدنى من الشروط الإنسانية والأمنية للمودعين.
كما سلطت الضوء على التحدي الأكبر للحكومة: هل ستتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية، أم أن التهرب سيستمر على حساب حقوق المواطنين؟
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الرقابة البرلمانية في فرض مساءلة فعلية، أم أن الوزير سيواصل سياسة التهرب في آخر أيامه؟