القنيطرة: العدالة والتنمية يُحذر من غلاء رمضان والجود الانتخابي ويدعو لإجراءات عاجلة لحماية المواطنين

هبة زووم – القنيطرة
أعربت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم القنيطرة عن قلقها البالغ إزاء موجة الغلاء المتصاعدة التي تعرفها العديد من المواد الأساسية، والارتفاع الملحوظ في أسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه واللحوم والأسماك خلال شهر رمضان، في بلاغ وصفه متتبعون بجرس إنذار يُحذر من تداعيات اجتماعية خطيرة على الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.
فبينما يُفترض أن يكون شهر رمضان محطة للتضامن والتخفيف من الأعباء، تحول في واقع القنيطرة إلى ورشة استنزاف لجيوب المواطنين، حيث تتصاعد الأسعار دون رقابة فعالة، وتزداد معاناة الأسر الفقيرة دون أي تدخل حكومي حقيقي.
وحذرت الكتابة الإقليمية في بلاغها من تبعات الزيادات المرتقبة في أسعار المحروقات، مما سيسبب وفقها في مواصلة انهيار القدرة الشرائية للمواطنين، متهمة الحكومة بالتقصير في توفير المخزون الاستراتيجي للأمن الغذائي والطاقي.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أسواق القنيطرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الأساسية، مما يضع الأسر محدودة الدخل أمام تحديات حقيقية في تدبير مائدتهم الرمضانية. والسؤال الذي يفرض نفسه: أين هي آليات المراقبة والضبط التي يفترض أن تحمي المستهلك من جشع المضاربين؟
ودعت الكتابة الإقليمية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية، وتعزيز مراقبة الأسواق لمحاربة الاحتكار والمضاربة، وكذا دعم الفلاحين المتضررين من الفيضانات وإلغاء ديونهم وتوفير مستلزمات الموسم الفلاحي.
وتأتي هذه المطالب في سياق يعاني فيه الفلاحون بإقليم القنيطرة من تداعيات الفيضانات الأخيرة، حيث يحتاجون إلى دعم عاجل لتجاوز الخسائر وضمان استمرارية النشاط الفلاحي الذي يُشكل مصدر رزق للعديد من الأسر بالإقليم.
ونوه البلاغ الصحفي بالجهود التي تبذلها السلطات الإقليمية لإعادة الساكنة المتضررة من الفيضانات الأخيرة إلى دواويرها، مع تسجيل جملة من الملاحظات المرتبطة بعملية توزيع الدعم لفائدة المتضررين، سواء على مستوى الأسر أو الفلاحين، أو ما يتعلق بدعم الأعلاف.
ودعا الحزب إلى مزيد من الشفافية والنجاعة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين، مشدداً على ضرورة نشر لوائح المستفيدين ومعايير الاختيار لتمكين الرأي العام من مراقبة عدالة التوزيع.
كما سجلت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ضعف الإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية، حيث لم يتجاوز عدد التسجيلات الجديدة حوالي سبعة آلاف، مقابل ما يقارب 36 ألف شاب حصلوا على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية خلال السنة الجارية.
واعتبر الحزب أن هذا الوضع يعكس ضعف التعبئة والتحسيس، ويجعل الرهان قائماً على الفترة الاستثنائية المرتقبة للتسجيل من أجل رفع نسبة المشاركة السياسية، خاصة في صفوف الشباب الذين يُشكلون نسبة مهمة من الناخبين المحتملين.
وتوقف البلاغ الصحفي عند ما تم تداوله إعلامياً ومن طرف عدد من المواطنين بشأن لجوء بعض المرشحين إلى ما وصف بـ”الجود الانتخابي” عبر توزيع قسيمات شراء بقيمة 200 درهم، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل مؤشرات غير مطمئنة قد تفسد نزاهة الاستحقاقات المقبلة.
وطالب الحزب بفتح تحقيق في هذا الشأن، مشدداً على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في استمالة الناخبين أو شراء أصواتهم، لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وأشار البلاغ إلى تحديد يوم 5 أبريل موعداً لعقد الجمع العام لاختيار مرشحي الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرتي القنيطرة والغرب سوق الأربعاء، مع التأكيد على مواصلة الحزب وهيئاته الموازية حضورهم الميداني وتفاعلهم مع قضايا المواطنين.
ما تعيشه القنيطرة مع أزمة الغلاء وضعف المشاركة الانتخابية يتطلب تدخلاً عاجلاً من الحكومة والسلطات المحلية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان نزاهة الاستحقاقات المقبلة، واستقطاب الشباب نحو المشاركة السياسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد