هبة زووم – الدار البيضاء
فجّرت جمعيات رياضية تنشط بتراب مقاطعة سباتة بالدار البيضاء موجة من الانتقادات، عقب ما وصفته بسياسة “إقصاء غير مبرر” من الاستفادة من الملاعب والمرافق الرياضية العمومية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول معايير تدبير هذه الفضاءات.
وأكدت الجمعيات، في بيان استنكاري، أن عدداً منها حُرم من الولوج إلى هذه المرافق بناءً على مبررات اعتبرتها “واهية وغير مؤسسة قانونياً”، من بينها تواجد بعض أعضاء المكاتب المسيرة ضمن أكثر من جمعية، وهو ما شددت على أنه لا يتعارض مع أي مقتضى قانوني ينظم العمل الجمعوي.
كما طالت قرارات الإقصاء، بحسب البيان، جمعيات أخرى بدعوى عدم انتماء عناوين بعض أعضائها إلى تراب المقاطعة، رغم أن أنشطتها، وفق تعبيرها، تتم بشكل فعلي داخل سباتة، وتستهدف بالأساس أبناء المنطقة، مع مشاركتها في تظاهرات رياضية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
وفي سياق متصل، عبّرت الجمعيات عن رفضها القاطع لما اعتبرته محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية، خاصة ما يتعلق بتركيبة مكاتبها المسيرة، معتبرة أن ذلك يشكل مساساً باستقلاليتها وخرقاً صريحاً لمبادئ حرية العمل الجمعوي التي يكفلها القانون.
ويرى المتضررون أن هذه القرارات تطرح تساؤلات جدية حول طبيعة المعايير المعتمدة في تدبير المرافق الرياضية العمومية، التي يفترض أن تظل فضاءات مفتوحة أمام الجميع لخدمة الشباب، بدل أن تتحول – حسب تعبيرهم – إلى أدوات للإقصاء والتضييق.
كما شددت الجمعيات على أن الدور الذي تضطلع به في تأطير الأطفال والشباب يندرج في إطار العمل التطوعي وخدمة المصلحة العامة، ما كان يستدعي دعمه وتشجيعه، عوض وضع عراقيل تحد من فعاليته، وتضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص.
وختمت الجمعيات بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في اللجوء إلى كافة الأشكال القانونية والنضالية المشروعة، من أجل الدفاع عن حقها في الاستفادة من المرافق العمومية، داعية إلى اعتماد الشفافية والإنصاف في تدبير الشأن الرياضي المحلي داخل سباتة.
تعليقات الزوار