السرعة والمخدرات والقاصرون خلطة خطيرة تهدد أرواح ساكنة قلعة السراغنة

هبة زووم – قلعة السراغنة
لم تعد شوارع مدينة قلعة السراغنة مجرد فضاءات للتنقل اليومي، بل تحولت في نظر كثير من السكان إلى مسرح مفتوح لحوادث سير مروعة، بفعل الانتشار المتزايد لظاهرة قيادة المراهقين للدراجات النارية بطريقة متهورة وخارج كل الضوابط القانونية، في مشهد يثير القلق ويطرح تساؤلات حقيقية حول سبل حماية الأرواح وإعادة الانضباط إلى الفضاء العام.
وحسب معطيات متطابقة من فعاليات محلية، فإن عدداً من القاصرين والمراهقين باتوا يجوبون شوارع المدينة بدراجات نارية سريعة، دون التوفر على رخص سياقة أو وثائق قانونية، فيما يقود بعضهم هذه الدراجات تحت تأثير المخدرات، ما يحول الطريق العمومي إلى فضاء للفوضى والرعب، ويضاعف من احتمالات وقوع حوادث قاتلة في أي لحظة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن بعض المقاهي المشبوهة أصبحت تشكل نقط استقطاب لفئة من المراهقين، حيث يتم، بحسب شهادات متطابقة، ترويج مواد مخدرة وممنوعات تستنزف مستقبل الشباب وتدفع بهم نحو الانحراف والسلوك الطائش، قبل أن ينطلقوا في سباقات جنونية وسط الأحياء والشوارع، غير مبالين بسلامة الراجلين أو مستعملي الطريق.
ورغم المجهودات الأمنية التي تبذلها المصالح المختصة، والتي تحظى بإشادة عدد من المواطنين، إلا أن تنامي الظاهرة بشكل مقلق يؤكد أن المقاربة الأمنية وحدها لم تعد كافية، وأن الأمر يتطلب خطة شاملة تجمع بين الردع الصارم والتحسيس والتأطير التربوي والاجتماعي.
وتزداد خطورة الوضع، بحسب متابعين، في محيط المؤسسات التعليمية، حيث يتحول خروج التلاميذ ودخولهم إلى لحظات محفوفة بالخطر، في ظل تهور بعض سائقي الدراجات وغياب ممرات آمنة تحمي التلاميذ من حوادث قد تكون مميتة.
أمام هذا الواقع المقلق، طالبت فعاليات مدنية وساكنة المدينة السلطات المختصة بتكثيف الحملات الأمنية ضد المقاهي المشبوهة، وتشديد المراقبة على الدراجات النارية غير القانونية، مع حجز تلك التي يقودها القاصرون أو المستعملون للمخدرات، إلى جانب تأمين محيط المدارس وتعزيز حملات التوعية بمخاطر السياقة المتهورة.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع يهدد بتحويل قلعة السراغنة إلى بؤرة سوداء لحوادث السير، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى تدخل عاجل يعيد الاعتبار للأمن الطرقي ويحفظ أرواح المواطنين، خاصة وأن الطريق لم يعد يحتمل مزيداً من العبث أو الاستهتار بحياة الأبرياء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد