هبة زووم – سيدي إفني
بعد تأجيل دورة المجلس الجماعي لميرلفت مرتين، عاد أعضاء المجلس إلى الواجهة من خلال لقاء في مناسبة خاصة، في مشهد أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة الخلافات التي طبعت المشهد الجماعي خلال الفترة الأخيرة، ومدى انعكاسها على سير العمل المؤسساتي وتدبير الشأن المحلي.
فاللقاءات الودية، في حد ذاتها، تظل أمراً عادياً في الحياة الاجتماعية والسياسية، لكن تزامنها مع تعثر انعقاد دورات المجلس يمنحها دلالات تستحق التوضيح، خصوصاً في نظر ساكنة تنتظر من ممثليها تجاوز الخلافات وضمان استمرارية المرفق الجماعي.
وهنا يبرز السؤال: هل يتعلق الأمر بخلافات سياسية وتدبيرية حقيقية تعيق التوافق داخل المجلس، أم أن ما يظهر من توتر في المحطات الرسمية لا يعكس بالضرورة طبيعة العلاقات بين أعضائه خارج قاعة الاجتماعات؟
إن الفيصل في تقييم الوضع ليس الصور المتداولة أو اللقاءات الخاصة، بل قدرة المجلس على استئناف أشغاله، ومناقشة الملفات المطروحة، واتخاذ القرارات التي تستجيب لحاجيات الساكنة، فالمواطنون لا يعنيهم فقط شكل العلاقات بين المنتخبين، بقدر ما يعنيهم أثرها على الخدمات والمشاريع والقرارات المحلية.
وبين تأجيل الدورات واللقاءات الودية، تبقى الحاجة قائمة إلى توضيحات بشأن أسباب التأجيل، وطبيعة الخلافات إن وُجدت، والآفاق المتاحة لتجاوزها. فالمجلس الجماعي مؤسسة منتخبة، ومسؤوليته الأولى هي تدبير الشأن العام، لا ترك الساكنة أمام التأويلات والأسئلة المفتوحة.
فهل يكون اللقاء الخاص بداية لتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة، أم أن ما يجمع الأعضاء خارج قاعة المجلس لا يكفي لتجاوز ما يفرقهم داخلها؟ الأيام المقبلة، وما ستكشف عنه الدورات القادمة، وحدها كفيلة بتقديم الجواب.
تعليقات الزوار