قضية اختطاف فلالي و بنسعدون تجتاح الضمير المغربي بعد هبوب رياحها على الصبار إلا بعد 11 عاما..

يبدو أن رياح قضية اختطاف الصحفيين محمد فلالي و رمضان بنسعدون بدأت تجتاح الضمير المغربي في أعقاب هبوبها على نهر أبي رقراق مؤخرا عقب دق رنات ساعة الحقيقة في أروقة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في رد الصحفيين على رسالة أمين هذا المجلس محمد الصبار الذي لم يجر في خلده أن هناك صحفيان تم اختطافهما في صائفة يونيو الحارقة من العام 2002 من طرف كوميسير عين بني مطهر على متن سيارة فياط سيانا تابعة لمصلحة الشرطة و برفقته 3 من أعوانه حيث اقتادهما إلى غابة لعريشة أين قام بتعذيبهما جسديا و نفسيا لا يزالان يعانيان من تبعات التعذيب و هو ماثل بجسديهما و لفق لهما تهمة ” السب و القذف” و هي أقل ما يتهم بها مواطن عادي فبالأحرى صحفي و قد أدينا في إطار محاكمة صورية ظالمة بأربعة أشهر حبسا غير نافذ و غرامة مالية تقدر بعشرة آلاف درهم أديا نصفها و عجزا حتى الآن عن تأدية ما تبقى كونهما عاطلان عن العمل و ليست لديهما أية موارد للعيش متزوجان و أبوين لأطفال ، و خدما وطنهما كدركي و جندي سابقين .
.

و بالرغم من أن ادريس بنزكري تقبل ملفيهما في بداية تأسيس هيئة الإنصاف و المصالحة في العام 2004 في إطار انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تحت رقمي :19600 و 19605 بهدف جبر ضررهما ، إلا أن مسؤولي المجلس الوطني لحقوق الإنسان يريدان تقويض حقهما المشروع .
.
و في ذات السياق فإن قضية الصحفيان اللذان تعرضا للاختطاف و الاعتقال التعسفي و التعذيب الجسدي و النفسي ، قد أطبقت الآفاق من خلال وصولها إلى منظمة مراسلون بلا حدود و هيومان رايتس واتش و غيرها من المنظمات الحقوقية بالمغرب .
.
و للتذكير فإن الصحفيان المتضررين قد قاما باعتصامات و إضراب عن الطعام في أكثر من مرة بعين بني مطهر و لا يزال الصحفيان يواصلان مسيرة نضالهما إلى حين تحقيق مطالبهما المشروعة المتمثلة في جبر ضررهما ماديا ، معنوبا و صحيا في الوقت الذي أكد صاحب الجلالة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة في أعقاب إحالتها على المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد