هبة زووم – الرباط
رفعت شبكة مغربية لهيآت المتقاعدين والمتقاعدات سقف مطالبها الاجتماعية، مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة لإنصاف هذه الفئة، وفي مقدمتها رفع ما وصفته بـ”التجميد المتواصل” للمعاشات، وإقرار زيادة فورية بقيمة 2000 درهم، إلى جانب مراجعة الحد الأدنى للمعاش وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية.
وجاء ذلك في «بيان الكرامة والعدالة الاجتماعية» الصادر عن لجنة التنسيق الوطني للشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين، عقب اجتماع عقدته يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، خصص لاستحضار مستجدات الدخول الاجتماعي ومضامين التصريح الحكومي وما تضمنه من وعود مرتبطة ببعض المطالب الاجتماعية للمتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق.
وضمت لجنة التنسيق الوطني كلاً من اتحاد متقاعدي/ات التعليم بالمغرب (UREM FNE)، والجمعية الوطنية لمتقاعدي/ات أطر الإدارة التربوية (ANRCAPM)، وفيدرالية المتقاعدين بالمغرب (FRM)، والجمعية الوطنية للمتقاعدين السككيين (ANRC)، وجمعية متقاعدي/ات القطاع الفلاحي (ARSA UMT)، إلى جانب جمعية متقاعدون/ات (Association RetraitEės).
وأعلنت الشبكة تثمينها للاستجابة لمطلب رفع المعاشات الدنيا والهشة إلى مستوى الحد الأدنى للمعاشات، فضلاً عن الإبقاء على مبلغ المعاش كاملاً لفائدة الأرملة، غير أنها أبدت تحفظها على الطابع التدريجي والممتد زمنياً للإجراء المتعلق بالمعاشات الدنيا، مطالبة في الوقت نفسه بتوضيح شروط وكيفيات تنزيل الإجراء الخاص بالأرامل.
وفي المقابل، اعتبرت الهيآت الموقعة أن الإجراءات المعلن عنها لم تستحضر، بحسب موقفها، «القاعدة العريضة» من المتقاعدين وذوي الحقوق، مؤكدة أن مطلب رفع تجميد المعاشات لا يزال قائماً، بعدما قالت إن المعاشات ظلت مجمدة لأكثر من ثلاثة عقود.
كما ربطت الشبكة مطلب مراجعة المعاشات بما تعتبره تراجعاً مستمراً في القدرة الشرائية للمتقاعدين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الصحية وتزايد الأعباء المرتبطة بالحياة الاجتماعية.
وطالبت الشبكة الحكومة بالاستجابة لما وصفته بالمطالب المشتركة والفئوية والقطاعية لمختلف هيآت المتقاعدين، وفي مقدمتها إقرار زيادة فورية في المعاشات بقيمة 2000 درهم، ووضع آلية منتظمة لمراجعتها وربط تطورها بتكاليف المعيشة.
كما دعت إلى رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، إلى جانب تحسين الخدمات الصحية والاجتماعية، وضمان المساواة والإنصاف وصون كرامة المتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق.
وجددت الهيآت الموقعة تشبثها بفتح حوار اجتماعي «جاد ومنتظم ومسؤول» مع التنظيمات والهيآت التي تمثل المتقاعدين، مع المطالبة بتسوية الملفات العالقة وتنفيذ الاتفاقات والالتزامات السابقة.
وفي هذا السياق، شددت الشبكة على ضرورة إنصاف المقصيين والمقصيات من الترقية إلى الدرجة الممتازة «خارج السلم»، وفق ما ورد في اتفاق 26 أبريل 2011، مع ترتيب الآثار الإدارية والمالية المستحقة، بحسب البيان، ابتداءً من فاتح يناير 2012.
وفي ختام بيانها، دعت لجنة التنسيق الوطني مختلف الهيآت والتنظيمات الممثلة للمتقاعدين والمتقاعدات إلى تعزيز وحدة الصف وتكثيف التنسيق النضالي والترافعي، بهدف الدفاع عن الحقوق التي تعتبرها مشروعة.
وحذرت الشبكة من أن استمرار ما وصفته بسياسة «التجاهل والإقصاء»، في غياب إجراءات ملموسة ومنصفة، من شأنه أن يفاقم الاحتقان، مؤكدة أن الحوار الجاد والاستجابة الفعلية للمطالب يظلان، وفق موقفها، المدخل الأساسي لإنصاف المتقاعدين والمتقاعدات.
وأعلنت الشبكة، في السياق ذاته، استعدادها لخوض محطة نضالية وطنية خلال الفترة المقبلة، بتنسيق مع مختلف الهيآت والتنظيمات المعنية، دفاعاً عن ما وصفته بالكرامة والحقوق والعدالة الاجتماعية.
تعليقات الزوار